جنبلاط من بيت الوسط: رهانات كسر الحريرية سقطت والانتخابات محطة عدّ الأصوات

وليد جنبلاط

في مشهد سياسي أعاد إلى الأذهان موازين القوى الوطنية الكبرى، شهد “بيت الوسط” حراكاً لافتاً تمثّل في اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

هذا اللقاء، الذي يأتي في توقيت مفصلي تزامناً مع إحياء الذكرى الحادية والعشرين لرحيل الشهيد رفيق الحريري، حمل رسائل سياسية تتجاوز “الاستئناس” الشخصي لتطال جوهر الصراع على هوية لبنان القادمة.

جنبلاط: بيت الوسط مرجع “الوطنيين” والجيش يحمي السيادة

وخلال اللقاء عبّر وليد جنبلاط عن عمق العلاقة مع الحريري قائلاً: “اشتقنا له”، مؤكداً أن هذا البيت سيبقى مرجعاً أساسياً لكل الوطنيين وتيارات الاعتدال في لبنان، مهما تراكمت العقبات. وبنبرة سيادية، دافع جنبلاط عن دور المؤسسة العسكرية، مشيداً بجهد الجيش “الجبار” في حصر السلاح، ومنتقداً في الوقت ذاته محاولات التشكيك الداخلية التي تستهدف دور الدولة. وعن الاستحقاق الانتخابي، أعلن جنبلاط جهوزية فريقه السياسي، موضحاً أن زيارته للحريري تأتي في إطار التشاور والتقدير لهذا الخط السياسي العريق.

الحريري: مشروعنا “الدولة” والرهانات على إلغائنا انكسرت

من جهته، وجّه الرئيس سعد الحريري خطاباً حازماً خلال إحياء ذكرى والده الشهيد، مؤكداً أن كل من راهن على كسر أو إلغاء الخط السياسي لرفيق الحريري قد “انكسر رهانه”. واستعاد الحريري إرث “الحريرية الوطنية” بوصفها رؤية قائمة على بناء الدولة القادرة والمؤسسات الضامنة للجميع، رافضاً بشكل مطلق طروحات الفتنة أو التقسيم التي تطل برأسها بين الحين والآخر.

وشدد الحريري على ثوابت لا مساومة فيها، أبرزها:

  • حصرية السلاح: قيام دولة بجيش واحد وقرار أمني واحد تحت سقف الشرعية.
  • اتفاق الطائف: التمسك بالطائف كمدخل وحيد للإصلاح والسيادة ومعالجة الأزمات.
  • سيادة القانون: بناء المؤسسات التي لا يخجل ماضيها من حاضرها.

الانتخابات النيابية: “ستعدّون أصواتنا”

وفيما يخص الاستحقاق النيابي المرتقب، وصف الحريري الانتخابات بأنها “محطة مفصلية”، موجهاً رسالة قوية للمنافسين والمراقبين بأن صوت “تيار المستقبل” وقاعدته الشعبية سيبقى حاضراً وبقوة، قائلاً: “إن حصلت الانتخابات ستعدّون أصواتنا”.

وأوضح أن موقفه النهائي سيُعلن فور تحديد موعد الاستحقاق، مشدداً على أن العلاقة مع الجمهور هي شراكة وجودية “في الحلوة والمرة” ولا ترتبط بموعد صناديق الاقتراع فحسب، بل بحضور سياسي وازن سيُترجم فعلياً متى حانت ساعة الصفر.

السابق
روبيو يفجر مفاجأة: ترامب مستعد للقاء خامنئي لحل أزمات العالم.. والقبضة العسكرية في المنطقة لمنع الانفجار
التالي
سلام في مؤتمر ميونخ: حراك دبلوماسي لحشد الدعم الدولي للجيش ومطالبة أممية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية