الحريري من ساحة الشهداء: «الحريرية لا تُلغى»… وبكرا أفضل وهذا آخر النفق!

وجّه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري رسالة حاسمة إلى “كلّ من يراهن على إلغاء الحريرية”، قائلاً: «يللي جرّب المجرّب كان عقلو مخرّب… خود عبرة أو خود إجازة»، وذلك خلال إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في ساحة الشهداء في بيروت.

وأكد الحريري أمام مناصريه أن “نحن والحقّ أكثريّة”، مشددًا على التمسك بنهج الرئيس الشهيد، ومعتبرًا أن “الاعتلاء ليس تردّدًا بل شجاعة، والصبر إيمان بالمدرسة الوطنية”. وأضاف: “أطمئنكم أنّ بكرا أفضل والنور واضح في نهاية النفق… وهذا آخر النفق”، معتبرًا أن رفيق الحريري لم يكن “رجل مرحلة عابر أو بيّاع أوهام”، بل نموذجًا لرجل دولة آمن بأن لا أحد أهم من بلده.

وفي ما يتعلق بمشاركة “تيار المستقبل” في الانتخابات النيابية، أبقى الحريري الباب مفتوحًا، قائلاً: “قولولي أيمتى الانتخابات لقلّكن شو بدّو يعمل المستقبل، بس بوعدكن إنو أيمتى ما صارت الانتخابات رح يسمعوا أصواتنا ورح يعدّوها”، في إشارة إلى أن قرار المشاركة مرتبط بتحديد موعد الاستحقاق.

وشدد على أن “المستقبل” لا يرى السياسة “مناصب أو تزلّفًا”، بل “وفاءً ودفاعًا عن مصلحة البلد وحقوق الناس”، معتبرًا أن من يروّج لإقفال مدرسة رفيق الحريري “يجهل أن تاريخنا إلو مستقبل”. وأكد أن “الحريرية الوطنية قد تأخذ استراحة محارب لكنها لا تنكسر”، مضيفًا أن من راهن على كسرها “هو من انكسر”.

وتوقف الحريري عند الأوضاع الداخلية، معتبرًا أن “أحلام التقسيم سقطت لأن لبنان واحد”، موجّهًا تحية إلى أهالي الجنوب الذين “يستحقون دولة تحميهم وتثبّتهم في أرضهم”، كما وجّه رسالة إلى طرابلس، قائلاً إن ما سقط هناك “ليس مباني فقط بل كرامة سياسيين”، مؤكدًا أن الجميع مسؤول عن المأساة.

سياسيًا، جدّد الحريري التأكيد أن الحل يكمن في تطبيق اتفاق الطائف كاملًا، عبر حصر السلاح بيد الدولة وإلغاء الطائفية السياسية، رافضًا أي فتنة داخلية. كما دعا إلى عدم “الخياطة في سلّة الخلافات الخليجية”، مؤكدًا السعي إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية “بدءًا من سوريا الجديدة”.

بهذا الخطاب، رسم الحريري معالم مرحلة يعتبرها مفصلية، جامعًا بين تثبيت الهوية السياسية للحريرية، وفتح الباب أمام استحقاقات مقبلة عنوانها الدولة والوحدة الوطنية، وختم كلمته متأثراً وظهرت دموعه في عينيه.

السابق
سعد الحريري في 14 شباط: هل كسر «اعتكاف الضرورة» هيبة الفراغ؟.. لماذا يرتعد الخصوم من «لحظة العودة»؟
التالي
روبيو يفجر مفاجأة: ترامب مستعد للقاء خامنئي لحل أزمات العالم.. والقبضة العسكرية في المنطقة لمنع الانفجار