في خطوة قانونية حاسمة تنهي الجدل حول آلية تمثيل المنتشرين اللبنانيين في الاستحقاق النيابي المقبل، كشفت معلومات قناة “أم تي في” عن صدور رأي قانوني عن هيئة الاستشارات في وزارة العدل، وذلك رداً على الاستيضاح الذي تقدم به وزير الداخلية أحمد الحجار.
تثبيت “الأمر الواقع” الانتخابي
أكدت الهيئة في ردها على استحالة تطبيق “الدائرة الانتخابية رقم 16” (المخصصة حصراً للمغتربين)، نظراً للتعقيدات اللوجستية والقانونية التي تحيط بها. وبناءً عليه، أقرت الهيئة حق اللبنانيين المنتشرين في الخارج في الاقتراع ضمن الدوائر الانتخابية الـ15 القائمة في الداخل، متبنيةً بذلك المسار الذي اعتُمد في الدورة الانتخابية السابقة.
ضمان المشاركة الديمقراطية
يأتي هذا القرار لضمان عدم إقصاء الكتلة الناخبة الاغترابية عن العملية الديمقراطية، حيث سيتسنى للمغتربين التصويت لمرشحي دوائرهم الأصلية في لبنان (من الجنوب إلى الشمال والبقاع وبيروت والجبل). ويهدف هذا الإجراء إلى تجاوز الثغرات القانونية الحالية وتأمين استمرارية حق الاقتراع كحق دستوري ثابت للمواطنين اللبنانيين أينما وجدوا.
بهذا التطور، يتم طي صفحة “المقاعد الستة المخصصة للاغتراب” مؤقتاً، لتعود قوة الصوت الاغترابي وتصب مباشرة في توازنات الدوائر المحلية، وهو ما من شأنه أن يرفع من حدة التنافس الانتخابي في الدوائر التي تمتلك كتلاً اغترابية وازنة.

