لا تقتصر التحولات التي يشهدها حزب الله في المرحلة الراهنة على الجوانب الميدانية فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة ترتيب البيت الداخلي وصياغة هيكلية قيادية جديدة تتلاءم مع مقتضيات المرحلة القادمة.
وتفرض التحديات الوجودية التي واجهها الحزب مؤخراً ضرورة الانتقال من المركزية الشديدة التي طبعت المرحلة السابقة إلى نموذج إداري جديد يقوده نعيم قاسم، وهو ما يستدعي استبدال الوجوه التاريخية بوجوه أكثر انسجاماً مع التوجهات الحالية.
إقرأ أيضا: الخزانة الأميركية تلاحق «جود» التابعة لـ«القرض الحسن».. من هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب؟
وفي هذا السياق، يوضح رئيس تحرير موقع “جنوبية”، الصحفي علي الأمين، أن الأسباب الموضوعية الكامنة خلف إعادة الهيكلة تعود، في المقام الأول، إلى “تغيير ما تبقى من طبقة قيادية كانت حول أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله، بالتوازي مع تعيين أمين عام جديد يسعى إلى تشكيل فريق عمل ينسجم مع رؤيته وأسلوبه”.
ويشير الأمين، في حديث لموقع “الحرة”، إلى أن “الأمانة العامة، في عهد حسن نصر الله، كانت مركز القرار والتخطيط والتنفيذ بصلاحيات واسعة ومركزية شديدة، ما يفرض على قاسم إدخال تغييرات في الأشخاص والمواقع والأدوار، في مسار يندرج ضمن التحوّلات الطبيعية التي ترافق أيّ انتقال قيادي”.

