يشهد المشهد اللبناني تأزماً سياسياً وأمنياً حاداً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلة حرجة، حيث يواجه المسار الدبلوماسي هجوماً عنيفاً من “حزب الله” ضد اللجنة الدولية للإشراف (الميكانيزم)، بالتزامن مع إصرار الدولة اللبنانية على استكمال خطة نزع السلاح غير الشرعي، وسط اعتداءات إسرائيلية يومية تطال العمق والحدود.
“حزب الله” يفتح النار على سيمون كرم و”الميكانيزم”
شن “حزب الله” حملة شعواء ضد رئيس الوفد اللبناني في لجنة “الميكانيزم”، السفير السابق سيمون كرم، معتبراً طروحاته “خروجاً خطيراً” عن صلاحيات اللجنة.
جاء ذلك عبر بيان لرئيس هيئة الإعلام، النائب إبراهيم الموسوي، ووصف الحزب تعيين كرم (دبلوماسي مدني) بأنه “خطيئة ثانية” بعد قرار حصرية السلاح.
وأكد أن مهمة اللجنة تقنية وتنحصر “حصراً” جنوب نهر الليطاني، رافضاً أي توسيع لصلاحياتها أو “مقاربات سياسية” تمس سيادة المقاومين.
واتهم الحزب كرم بالتشكيك في تعاونه مع الجيش اللبناني، معتبراً ذلك تناقضاً مع مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون واليونيفيل.
الموقف الرسمي اللبناني
في المقابل، أكدت مصادر رسمية ووزارية لصحيفة “الشرق الأوسط” ثبات الدولة اللبنانية على مواقفها حيث أكد الرئيس جوزيف عون أن مسار “حصرية السلاح” مستمر ولن يتوقف، وأن ما طُبق في جنوب الليطاني سيُنفذ في شماله.
وكشفت مصادر وزارية أن “حزب الله” لم يكن متعاوناً بالمعنى الفعلي (كتقديم خرائط الأنفاق)، بل اكتفى بـ”عدم التصادم” مع الجيش، بينما برز دور الأهالي المقدر في إرشاد الجيش لمراكز الأسلحة والمخازن.
ورفضت المصادر الحكومية الاتهامات الموجهة للسفير كرم، مؤكدة أن العمل جارٍ لتنسيق أمني وسياسي داخلي ودولي لضمان تنفيذ الاتفاق.
على الصعيد الميداني، استمرت إسرائيل في اعتداءات وارتفعت وتبر التصعيد الاسرائيلي خلال اليومين الماضيين، وجاء ذلك مع استهداف بلدة قناريت وعملية اغتيال في الدوير وتوغل بري في رب ثلاثين.

