حكمت المحكمة العسكرية الثلاثاء، تاجر المخدرات نوح زعيتر في 40 ملفاً من أصل 42 بجرائم جنحية، تشمل تهديد عسكريين بالقتل والاتجار بالأسلحة والمخدرات والضرب وانتحال صفة أمنية.
وحكمت المحكمة بالسجن 4 أشهر في 4 ملفات، وبالبراءة في 3 ملفات أخرى، وإسقاط الدعاوى عنه في 33 ملفًا لمرور الزمن، وتم إرجاء ملفّين إلى 5 أيار المقبل.
وقالت الوكالة «الوطنية للإعلام» أن «المحكمة العسكرية الدائمة اصدرت أحكامها في 40 ملفا امنيا جرت محاكمة نوح زعيتر على اساسها، وقضت بإدانة المتهم المذكور باربعة منها وحبسه شهرا واحداً عن كل منها، ومصادرة الأسلحة الحربية والأعتدة العسكرية والأجهزة اللاسلكية التي ضبطت له. واعلنت المحكمة براءته في ثلاثة ملفات لعدم كفاية الدليل بحقه، واسقطت العقوبة عنه بـ33 ملفا بسبب سقوط الملاحقة بمرور الزمن».
ماذا عن قضايا القتل والمخدرات؟
من جهته، أفاد محامي زعيتر، صليبا الحاج، في حديث لقناة الـ«LBCI» أن الأحكام الصادرة حتى الآن تتعلق فقط بجنح بسيطة، من بينها إطلاق النار. وأشار إلى أن «قضايا جنائية أكثر خطورة لا تزال قيد النظر، بما في ذلك تهم تتعلق بالمخدرات والقتل وإطلاق النار على الجيش». وبحسب صليبا، من المتوقع صدور الأحكام في قضايا الجنايات تلك في الخامس من أيار.
وأُحضر زعيتر إلى المحكمة وهو عاجز عن الوقوف نتيجة إضرابه عن الطعام، وأنه يطالب بنقله من سجن المعلومات في رومية إلى مبنى المحكومين حيث يقضي نجله عقوبته، فيما تقدّم وكيله بطلب النقل.
ولم يقرّ زعيتر في الجلسة إلا بإطلاق النار في الهواء خلال تشييع شهيد للجيش، نافيا أن يكون لديه أي تهم سرقة، أو حتى ديوان مفترض في حي الشروانة في بعلبك، قائلا: «بعمري ما كنت بالشراونة، وكل مداهمة للحي بيحطّوا كل شي بضهري». وأضاف: «سلّمت نفسي كي أنتهي من المعمعة» في الملف.
وتأتي محاكمة اليوم بعد أشهر من توقيف زعيتر الذي كان مصنَّفاً لسنوات من بين «أخطر المطلوبين»، وفق بيان رسمي عن الجيش اللبناني أعلن توقيفه بكمين على طريق الكنيسة، علبك في 20 تشرين الثاني الفائت.
ومنذ توقيفه، بدأ الملف القضائي يتحرك بوتيرة أسرع، بما في ذلك جلسات استجواب أمام قاضي التحقيق العسكري حسام عطاالله، وفي واحدة من أحدث المحطات، أفادت صحيفة «لوريان لو جور» في 27 كانون الثاني الفائت أن عطاالله استجوبه على مدى يومين، وأنه صدر بحقه مذكرة توقيف جديدة على ضوء نتائج الاستجواب.
توقيف نوح زعيتر
قبل توقيفه، كانت بحقه ملفات وأحكام غيابية متعددة أمام المحكمة العسكرية. أبرزها صدور أحكام عام 2021 عن المحكمة العسكرية بحق زعيتر وآخرين في قضايا مرتبطة بترويج واتجار بالمخدرات، تراوحت بين مدد متفاوتة وصولاً إلى المؤبد في بعض الأحكام.
في 28 آذار 2023، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية (عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC) فرض عقوبات على أفراد بينهم زعيتر، بتهمة الارتباط بإنتاج وتصدير الكبتاغون ضمن شبكة مرتبطة بتمويل النظام السوري وتسهيل الاتجار، مع الإشارة إلى دور مهرّبين لبنانيين في تسهيل التصدير عبر لبنان.
وظهر إسم زعيتر ضمن متعقّب العقوبات الأوروبي ضمن نظام عقوبات «سوريا» عام 2023. كما يرد اسمه في القوائم الموحّدة للعقوبات البريطانية الخاصة بسوريا.

