يشهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً متسارعاً يتجاوز الاستهدافات العسكرية التقليدية ليشمل البنية التحتية وآليات العمل البلدي، وذلك على وقع استنفار إقليمي كبير وتحذيرات من صدام أمريكي-إيراني وشيك قد يقلب موازين المنطقة رأساً على عقب.
استهداف آليات “قناريت” والزهراني
في تطور ميداني لافت، نفذت الطائرات المسيرة الإسرائيلية 4 غارات متتالية استهدفت آليتين من نوع “بوكلن” في بلدة قناريت (قضاء صيدا)، أثناء قيامهما بأعمال إزالة الركام والردميات الناتجة عن غارات سابقة. ورغم دمار الآليات، لم يُسجل وقوع إصابات بشرية. هذا الاستهداف يأتي استكمالاً لغارة مماثلة شنها الطيران الحربي على تجمع للآليات في بلدة الداودية بمنطقة الزهراني، مما أدى إلى تدميره بالكامل، في إطار ما يبدو أنه قرار إسرائيلي بمنع أي عمليات ترميم أو إزالة لآثار الدمار في المنطقة.
تصعيد بري وجوي: من رب ثلاثين إلى معروب
ميدانياً، لم يقتصر العدوان على الجو؛ إذ نفذت قوة إسرائيلية عملية توغل فجر اليوم في بلدة رب ثلاثين الحدودية، أقدمت خلالها على تفجير منزلين، مما أحدث دماراً هائلاً امتدت مفاعيله إلى بلدة مركبا المجاورة. أما ليلاً، فقد استهدفت مسيرة إسرائيلية الطريق العام بين بلدتي معروب وباريش، مما أسفر عن سقوط جريح، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، وسط تحليق مكثف ومستمر للطيران الاستطلاعي فوق قرى الجنوب والزهراني.
إسرائيل والرهان على “منع الترميم”
تتمسك تل أبيب بذرائعه المعتادة، مدعية أن ضرباتها تستهدف منشآت ومخازن تابعة لـ”حزب الله”. وتؤكد المصادر العسكرية الإسرائيلية أنها لن تسمح للحزب بترميم قدراته العسكرية أو إعادة بناء بنيته القيادية واللوجستية التي تعرضت لضربات قاسية خلال المواجهات الأخيرة.
خطة الجيش اللبناني: الانتقال إلى المرحلة الثانية
في الموازاة، يواصل الجيش اللبناني تنفيذ خطته الحكومية المكونة من 5 مراحل لنزع السلاح. وبعد إعلان إنجاز المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني في مطلع يناير، تتجه الأنظار الآن نحو المرحلة الثانية، والتي تشمل المنطقة الممتدة من شمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي (شمال صيدا).
تأتي هذه التحركات العسكرية للجيش اللبناني في محاولة لتثبيت الاستقرار الداخلي وتطبيق القرارات الدولية، في وقت يبقى فيه الجنوب ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات بانتظار ما ستسفر عنه التوترات الدولية الكبرى.
وفي سياق متصل ألقت درون إسرائيلية مناشير تحريضية فوق بنت جبيل.
وجاء في المناشير : بكل فخر واعتزاز تزف المقاومة الاسلامية الشهيد السعيد على طريق القدس المجاهد “أنت” أو “ابنك” او “صديقك” او “جارك”، اذا عملت بانشطة غير قانونية في قرى الجنوب.
وأضاف المنشور، قاوموا حزب الله ووقف المجرمين فورا اليوم واستمعو الى fm 106.
وتابع، لاهالي سكان بنت جبيل هذا المستشفى يستخدنه عناصر حزب الله لا تقتربو منهم.
واختتم، لعناصر حزب الله نحن نراقبكم أوقفوا جهود إعاد بناء البنى التحيتية.


