عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في قاعة الاستقلال في سرايا طرابلس، اجتماعًا موسّعًا خُصّص لبحث تداعيات انهيار المبنى السكني في منطقة القبة، إضافة إلى ملف الأبنية الآيلة للسقوط في المدينة وسبل إيجاد الحلول المناسبة لها بأسرع وقت ممكن، حفاظًا على سلامة المواطنين.
حضر الاجتماع محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، المدير العام بالتكليف للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت، القائمقام ربى الشفشق، إلى جانب عدد من القادة الأمنيين وممثلي الصليب الأحمر اللبناني ومسؤولي الإدارات المعنية.
وخلال الاجتماع، عرضت الرافعي واقع الأبنية الآيلة للسقوط في مدينة طرابلس، معتبرة أن هذا الملف يشكل أولوية قصوى لما ينطوي عليه من مخاطر مباشرة على السلامة العامة. وشددت على ضرورة تسريع عمليات الكشف الهندسي الميداني ووضع آلية واضحة للتعامل مع المباني المهددة، سواء من حيث التدعيم أو الإخلاء عند الضرورة.
كما شرحت التحديات التي تعيق أعمال الترميم والخطة الموضوعة لمعالجة هذا الملف، مؤكدة أهمية تأمين التمويل اللازم وإنشاء صندوق مالي للبدء بعمليات الترميم، سواء عبر مجلس الإنماء والإعمار أو الهيئة العليا للإغاثة، وبالتنسيق مع بلدية طرابلس ونقابة المهندسين لتحديد أولويات المباني المتصدعة. وأكدت أيضًا ضرورة تنفيذ الإجراءات المطلوبة بسرعة وفعالية، مع تأمين بدائل سكنية مؤقتة ولائقة للعائلات المتضررة.
من جهتهم، شدد كل من العميد بسام النابلسي، والدكتور عبد الحميد كريمة، والمهندس شوقي فتفت على ضرورة إعطاء الأولوية للمباني المتصدعة، والتي يُقدّر عددها بنحو مئة مبنى، وتأمين التمويل اللازم لمعالجتها، إلى جانب تعزيز التوعية لدى المواطنين بضرورة الالتزام بتوصيات الجهات المختصة حفاظًا على الأرواح.
بدوره، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أنه يزور طرابلس ليؤكد لأهلها أن الدولة حاضرة إلى جانبهم ولن تتخلى عنهم، مشددًا على أن هذا الملف يُتابَع بأقصى درجات الجدية والمسؤولية.

