بعبدا وحارة حريك: «قطيعة شاملة» والعهد يرفض الابتزاز.. وتحذير من «اللعب بنار الشارع»

عون وحزب الله

يواجه لبنان اليوم صراعاً محتدماً بين رؤيتين، الأولى يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الساعي لفرض سيادة الدولة وحصرية السلاح، والثانية يتمسك بها “حزب الله” الذي يصر على الاحتفاظ ببنيته العسكرية رغم ما تسببه الغارات الإسرائيلية من دمار وتهجير للقرى الجنوبية.

عزلة “حارة حريك” وقطيعة بعبدا

كشفت مصادر سياسية لصحيفة “نداء الوطن” عن وصول العلاقة بين قصر بعبدا و”حارة حريك” إلى طريق مسدود، واصفةً الوضع بـ “القطيعة الشاملة”. وأكدت المصادر للصحيفة غياب أي قنوات تواصل بين الطرفين منذ هجوم الشيخ نعيم قاسم الأخير على الرئاسة والحكومة، معتبرة أن “الحزب” انتقل إلى مرحلة “الترهيب الميداني” وتحريك الشارع بعد فشل حملات التخوين الإلكترونية في كسر إرادة العهد السيادية.

تحذيرات أمنية من “اللعب بالنار”

وفي موازاة التشنج السياسي، نقلت “نداء الوطن” عن مصادر أمنية تحذيراً وصفتُه بـ “الشديد”، موجهًا لكل من يحاول المقامرة باستقرار الشارع. وشددت هذه المصادر على أن أي محاولة لفرض معادلات أمنية بقوة الغوغائية “سترتد على أصحابها”، ولن تجد من مؤسسات الدولة إلا حزماً مضاعفاً في تنفيذ خطة بسط السلطة الشرعية.

تنسيق الرئاستين.. وحوار “مُعلّق”

على مقلب الدبلوماسية الداخلية، أوضحت المصادر لـ “نداء الوطن” أن جسور التواصل بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لا تزال متينة وتخضع لمقتضيات التنسيق الدستوري الدائم. وفيما يخص العودة للحوار مع “حزب الله”، أشارت الصحيفة إلى أن هذا المسار يبقى معلقاً بانتظار تراجع “جماعة الممانعة” عن خطاباتها المتشنجة، ورهناً بمدى التزام الجميع بسقف القانون والدولة.

إقرأ أيضا: يا شيخ نعيم رُدّ.. أو اشرح لنا لماذا لا تفعل؟!

السابق
غرينلاند ليست أوروبية! فهل هي أميركية؟
التالي
ميثاق السيادة في مواجهة سطوة السلاح: قراءة في خطاب الرئيس وارتدادات الخوف لدى الدويلة