تصعيد إسرائيلي قبيل جلسة بعبدا وتوغل جديد في الخيام فجر اليوم

الجيش الاسرائيلي لبنان

يواجه لبنان لحظات مفصلية تتقاطع فيها أصوات الانفجارات الميدانية مع ضجيج الملفات السياسية والأمنية الحساسة، حيث يسود ترقب ثقيل لما ستؤول إليه الساعات القادمة التي ستحدد مصير التهدئة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

ميدانياً: “دبلوماسية التفخيخ” في الخيام فجر اليوم

نفذت قوة إسرائيلية، بغطاء من الطائرات المسيرة، عملية توغل في منطقة “باب الثنية” عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام. وقامت القوة بتفخيخ وتدمير مبنى من ثلاثة طوابق يبعد نحو 1200 متر عن موقع “الحمامص” المستحدث، و3500 متر عن الخط الحدودي، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من التحركات العدوانية المكثفة التي طالت الجنوب والبقاع يوم الثلاثاء، بذريعة استهداف مقار وعناصر تابعة لحزب الله.

رئاسياً: علامات استفهام وتوقيت مريب

من جهته، توقف رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، عند توقيت هذا التصعيد، معتبراً أنه يطرح تساؤلات جدية لكونه يسبق اجتماع لجنة “الميكانيزم” (آلية الرقابة) المقرر اليوم الأربعاء. ورأى عون أن الهدف من هذه الموجة هو إجهاض الجهود المحلية والإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد وحماية الاستقرار.

سياسياً: تقرير الجيش.. “انفجار أو انفراج”

وربطت مصادر سياسية عبر صحيفة “نداء الوطن” بين الضغط الميداني المتصاعد وجلسة مجلس الوزراء المرتقبة غداً الخميس في قصر بعبدا. حيث يتصدر جدول أعمالها بند مصيري: عرض التقرير الشهري للجيش بشأن خطة حصر السلاح. وتترقب واشنطن وتل أبيب ما سيعلنه الجيش بشأن الانتقال إلى “المرحلة الثانية” من الخطة، وسط ضغوط دولية صريحة لانتزاع التزام بجدول زمني محدد ورفض أي محاولة للمماطلة. وبحسب المصادر، فإن نتائج هذا التقرير ستكون “بيضة القبان”؛ فإما أن تؤدي إلى “انفراج” يبعد شبح الحرب، أو تفتح الباب أمام “انفجار” ميداني حال تعثر المسار السياسي.

في موازاة التصعيد العسكري اليومي، يتوالى الحديث عن استعداد إسرائيل لتنفيذ عملية واسعة في لبنان، إذ أفادت “القناة 12” الإسرائيلية نقلاً عن الصحافي المقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عاميت سيغال، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال اللقاء الأخير بمنح نتنياهو الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضد لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.

وبحسب الصحافي الإسرائيلي، فإنّ “ترامب يعتبر أن الحكومة اللبنانية فشلت في المهلة المحددة لنزع سلاح الحزب”، مشيراً إلى أن “الأمر بالنسبة إليه يشبه تماماً المهلة الزمنية التي منحها لإيران (60 يوماً) قبل الحرب الأخيرة، والتي أعقبها منح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ العملية”.

السابق
وزارة الطاقة تصدر جدولًا جديدًا بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟
التالي
لبنان وطبقته السياسية إلى أين في ظل المتغيرات في الشرق