ضباط سوريون بعد سقوط الأسد: لبنان في دائرة الشبهات والمتابعة الأمنية تتصاعد

تتواصل التساؤلات منذ سقوط النظام السوري حول مصير عدد من الضباط البارزين، وسط حديث عن فرار بعضهم إلى لبنان وتوفير غطاء لهم من قبل قوى محسوبة على محور “الممانعة”، وفي مقدّمها “حزب الله”، في ظل علاقات سابقة ربطت هذه الأطراف بقيادات عسكرية كانت ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

في المقابل، تشير معطيات أخرى إلى “النهار” الى أن غالبية الحلقة الضيقة المحيطة بالأسد تتواجد في موسكو، فيما توزّع آخرون على دول عربية وأفريقية. غير أنّ الملف لم يُقفل، إذ تنقل معلومات عن مطالبة الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع بعودة ضباط يُعتقد أنهم يقيمون في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق لبنانية أخرى، وهو ما يُبحث على مستويات رسمية عليا، خاصة بعد الكشف عن مقتل أحد الضباط السوريين السابقين في منطقة المعاملتين.

وفي هذا السياق، يُنقل أن زيارة رئيس الاستخبارات السورية الأخيرة إلى لبنان جاءت في إطار متابعة هذا الملف، ضمن مساعٍ استخباراتية دقيقة لتحديد أماكن وجود هؤلاء الضباط واستعادتهم إلى سوريا.

النائب السابق العميد المتقاعد وهبي قاطيشا قال لـ“النهار” إن عدد الضباط الموجودين في لبنان “محدود”، مرجّحاً وجودهم في الضاحية أو مناطق بعلبك – الهرمل، “تحت حماية قوى سياسية معروفة”، مشيراً إلى أن بعضهم لجأ إلى عمليات تجميل للتخفي. وأضاف أن الضباط الكبار غادروا البلاد مع ماهر الأسد أو قبيل سقوط النظام، فيما تعذّر على من تبقى الفرار لاحقاً.

ولفت قاطيشا إلى معلومات عن حصول بعض هؤلاء على جوازات سفر فنزويلية مكّنتهم من مغادرة لبنان إلى دول في أميركا اللاتينية، مؤكداً وجود تنسيق بين دمشق الجديدة والأجهزة الأمنية اللبنانية، رغم غياب معلومات دقيقة حول الأسماء.

السابق
عملية الفجر في كاراكاس: كيف اعتقلت أميركا نيكولاس مادورو؟ 
التالي
سقوط مادورو: ضربة قاسية لـ«الحزب» وإنذار أخير لخامنئي