شخص داخل حكومة فنزويلا ساعد في القبض على مادورو.. ماذا فعلت «سي آي إيه»؟

Nicolas Maduro and his wife

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» إن مصدرًا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» داخل الحكومة الفنزويلية راقب موقع نيكولاس مادورو في الأيام التي سبقت القبض عليه، وكذلك في اللحظات التي سبقت اعتقاله على يد قوات العمليات الخاصة الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص اطلعوا على تفاصيل العملية أن وكالة التجسس الأميركية قدّمت المعلومات الاستخبارية التي قادت إلى القبض على مادورو، إذ راقبت موقعه وتحركاته عبر أسطول من الطائرات المسيّرة الشبحية التي وفّرت مراقبة شبه دائمة فوق فنزويلا، إلى جانب المعلومات التي قدّمها مصادرها الفنزويليون.

ضباط على الأرض

وبحسب شخص مطّلع على عمل الوكالة، كان لدى «سي آي إيه» مجموعة من الضباط على الأرض داخل فنزويلا يعملون سرًا منذ أغسطس/آب الماضي. وقد جمع هؤلاء الضباط معلومات عن «نمط حياة» مادورو وتحركاته.

وليس واضحًا كيف جنّدت «سي آي إيه» المصدر الفنزويلي الذي أبلغ الأميركيين بموقع مادورو. لكن مسؤولين سابقين قالوا إن الوكالة استفادت بوضوح من مكافأة قدرها 50 مليون دولار كانت الحكومة الأميركية قد عرضتها مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على مادورو.

وخلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ العام الماضي، تعهّد جون راتكليف، مدير «سي آي إيه»، بقيادة وكالة أكثر هجومية، ومستعدة لتنفيذ عمليات سرّية لجمع المعلومات ودفع السياسة الأميركية قدمًا. وقد فوّض الرئيس ترامب «سي آي إيه» باتخاذ إجراءات أكثر هجومية في الخريف الماضي، ثم وافق في نوفمبر على التخطيط والتحضير لسلسلة من العمليات في فنزويلا.

شراكة «عميقة»

وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، استخدمت «سي آي إيه» طائرة مسيّرة مسلّحة لتنفيذ ضربة على رصيف بحري كان مسؤولون أميركيون يعتقدون أن عصابة فنزويلية تستخدمه لتحميل المخدرات على القوارب.

وقال أحد الأشخاص الذين اطلعوا على تفاصيل القبض على مادورو إن العملية كانت نتاج «شراكة عميقة» بين الوكالة والجيش، وتضمنت «أشهرًا من التخطيط الدقيق المتقن». وقال مسؤول أميركي رفيع إن محللي «سي آي إيه» والعمليات الخاصة كانوا قد وضعوا مادورو تحت «تحديد دقيق» — أي إن موقعه كان محدّدًا بدقة — منذ وقت مبكر خلال التخطيط للعملية.

ومع أن «سي آي إيه» أدّت دورًا حاسمًا في التخطيط للعملية وتنفيذها، فإن المهمة صُنِّفت كعملية لإنفاذ القانون نفذتها قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش الأميركي، لا كعملية نُفذت تحت صلاحيات الوكالة مباشرة.

السابق
نعيم قاسم يكشف زيارة سليماني الأخيرة إلى لبنان.. ويدعو لتسليح الجيش!
التالي
ترامب يهدد بموجة جديدة لضرب فنزويلا.. ويفتح نفطها أمام الشركات الأميركية!