دعت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، والامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد.
وفي رسالة نشرتها على منصة «إكس»، أشارت ساتو إلى الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ ستة أيام، موضحة أن التقارير تفيد بتصاعد المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية، وهو نمط قالت إنه آخذ في الاتساع. وأضافت أنها تلقّت تقارير «مقلقة» تفيد بمقتل ما لا يقل عن ثمانية متظاهرين خلال هذه الاحتجاجات.
وأكدت ساتو، في إشارة إلى التزامات الحكومات بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ضرورة احترام الحقوق المرتبطة بحرية التعبير وحرية التنظيم والحق في التجمع السلمي، داعية السلطات الإيرانية إلى تجنّب استخدام «القوة المفرطة» ضد المتظاهرين السلميين.
وشدّدت على أن العنف الذي شوهد خلال حركة «المرأة، الحياة، الحرية» «يجب ألّا يتكرر»، مؤكدة أن وجود فضاء مدني فعّال أمرٌ أساسي لكل مجتمع، كي يتمكّن المواطنون من التعبير عن معارضتهم دون خوف من العواقب.
إقرأ أيضا: طهران تشكو ترامب لمجلس الأمن: «تهديدات تدخلية» واستنفار رسمي لمواجهة الفوضى
وفي السياق نفسه، دعا كبار مسؤولي الأمم المتحدة إلى ضبط النفس واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، قد أعلن في وقت سابق أنه يتابع «بقلق» الاحتجاجات الجارية في إيران والتقارير المرتبطة باستخدام العنف، مؤكدًا أن المنظمة الدولية تراقب التطورات الميدانية وأوضاع المتظاهرين بشكل مستمر.
وفي هذا الإطار، طالب فولكر المسؤولين الإيرانيين باحترام الحقوق المتعلقة بحرية التعبير وحرية التنظيم والحق في التجمع السلمي، مشددًا على أن من حق جميع الأفراد الاحتجاج سلميًا والتعبير بحرية عن مطالبهم وتظلماتهم.
كما ذكّرت ساتو بأن عام 2025 كان بالنسبة لحقوق الإنسان في إيران عامًا لتصاعد القمع وعمليات الإعدام غير المسبوقة.
ومن جهته، أعلن مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة «تدعم في كل مكان الحق في الاحتجاج السلمي»، مؤكدًا ضرورة حماية المتظاهرين ومنع تصعيد العنف.
وتأتي هذه المواقف في وقت تشير فيه التقارير الواردة من مدن إيرانية مختلفة إلى استمرار الاحتجاجات والانتشار الواسع للقوات الأمنية، فيما تحذّر منظمات حقوقية من تزايد أعداد الضحايا والمعتقلين.
وفي اليوم السادس من الاحتجاجات الشاملة في إيران، استمرت التجمعات والمسيرات في عدد من المدن، وردّد المشاركون في مراسم تشييع ثلاثة من المتظاهرين الذين قُتلوا شعارات مناهضة للنظام الإيراني. وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قتل المتظاهرين السلميين، فإن الولايات المتحدة ستدخل لتقديم المساعدة لهم.

