إيران تشتعل!!

المظاهرات في ايران

حين تحترق العواصم تسقط الأذرع.

إيران لا تهتز على الأطراف  بل تحترق من داخلها.

هتاف (الموت للدكتاتور) لم يعد همساً و لا شذوذاً بل صار صوت الشوارع صوت مدن أنهكها القمع و افقرها نظام ينهب شعبه و يصدر ازماته إلى الدول العربية عبر الميليشيات.

الناس في إيران تنتفض اليوم من أجل الخبز و الماء و الكرامة.

تنتفض من أجل حياة لا تختزل بحراسة نظام ديني فاسد يبني نفوءه خارج حدوده على حساب شعبه.

السؤال ليس هل تسقط إيران، بل متى و كيف و بأي كلفة؟

في لبنان لا يزال حزب الله يحاول بيع جمهوره وهماً مكرراً أن إيران تريد إعادة اعمال الجنوب لكن الحكومة اللبنانية ترفض

ادعاء لا يصمد امام المنطق.

كيف ستعيد إيران اعمار الجنوب و هي تعجز عن إرواء مدنها؟

كيف ستضخ الأموال و هي غارقة في الجفاف و الانهيار الاقتصادي و انتفاضة شعبية غير مسبوقة على نظامها؟

الحقيقة الوحيدة إيران لم تعد قادرة و لا راغبة و لا مهتم.

لبنان صار عبئاً عليها و الجنوب ملفاً مؤجلاً و حزب الله ورقة مستهلكة.

مع سقوطها لن يسقط الحزب كتنظيم فحسب بل سيسقط كنموذج لن يجد قالباً جديداً له في لبنان، لأنه بني أصلاً كامتداد لا ككيان مستقل وكذراع تنفيذ لا كمشروع وطني.

سيسقط الشكل الميليشياوي للحزب حين تنتهي وظيفته.

سيسقط لأن المجتمع اللبناني لم يعد قادراً و لا مستعداً لدفع كلفة سلاح بلا أفق و لا مشروع.

سيكون هذا السقوط خلاصاً للبنان، سيفتح نافذة تاريخية نادرة

فرصة للخروج من منطق الساحات و من زمن الوصايات

و من زمن الدولة المعلقة بحبال القرارات الخارجية

سقوط إيران يعني سقوط سردية المقاومة الإقليمية

و نهاية ابتلاع السيادة باسم العقيدة و السلاح

ما نعيشه اليوم هو مزيج من هتافين

بيروت حرة حرة إيران برا برا

والموت للدكتاتور.

السابق
صراع المشايخ على كرسي المجلس الشيعي: شروط الخطيب..اعتراض زغيب ووساطة حزب الله
التالي
ارتفاع غير مسبوق للدولار يهدد الاقتصاد الإيراني.. الصحف الإيرانية: انزلاق الاحتجاجات نحو شعارات سياسية