إدانات واسعة للهجوم الإرهابي في حمص.. وجماعة «سرايا أنصار السنة» تتبنى العملية

انفجار حمص

تبنّت مجموعة “سرايا أنصار السنّة”، في بيان، التفجير في مسجد الإمام علي في ​حمص​ وسط سوريا، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب).

وقتل 8 أشخاص على الأقل اليوم الجمعة، في انفجار داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمحافظة حمص، حسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).

وقالت المجموعة على تطبيق تلغرام إنها بالتعاون مع آخرين من جماعة أخرى، فجروا عددا من العبوات داخل المسجد.

وأوضحت المجموعة التي تأسست بعيد إطاحة الحكم السابق قبل عام، وسبق لها أن تبنت التفجير الانتحاري داخل كنيسة في دمشق في يونيو، أن “هجماتنا سوف تستمر في تزايد..”.

ونقلت وكالة سانا عن مسؤول في وزارة الصحة أن الانفجار أسفر عن “مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين بجروح، في حصيلة أولية”.

وصرحت وزارة الداخلية السورية لقناتي “العربية” و”الحدث” بأن “داعش قد يكون متورطا في هجوم حمص”، مشيرة إلى أن “منفذ الهجوم وضع حقيبة ملغومة داخل المسجد”.

وأشارت الداخلية السورية إلى قيامها برفع الأدلة الجنائية من الموقع، متعهدة بالكشف سريعا عن هوية منفذ الهجوم.

وكشفت الوزارة مساء الجمعة، عن تفاصيل أولية لحادثة “تفجير إرهابي” استهدف مسجدا بمدينة حمص وسط البلاد.

وذكر متحدث الوزارة نور الدين البابا، في حديث لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية، أن التفجير وقع في مسجد الإمام علي بن أبي طالب، في حي وادي الذهب بحمص أثناء صلاة الجمعة.

وقال البابا إن “إرهابيا مجرما وضع عبوة ناسفة انفجرت عند الأذان الأول في المسجد”.

وأوضح أن “السلطات لا تستطيع الجزم بهوية المنفذ حتى الآن”، مشيرا إلى أن “الكثيرين لا يعجبهم حالة الوحدة الإيجابية في سوريا”.

وأضاف أن وزارة الداخلية نفذت خلال الفترة الماضية “مهمات ناجحة وقائية لحماية المدنيين والمناطق المدنية”، مؤكدا أن “معركة السوريين ستكون ناجحة ضد الإرهاب”.

واعتبر متحدث الداخلية أن “النجاحات المحققة ضد الفلول (التابعين للنظام السابق) وداعش والأجندات الانفصالية لم تكن لتتم دون وعي المجتمع السوري”.

وفي السياق، ذكرت “الإخبارية السورية” أن جماعة متطرفة تسمي نفسها “سرايا أنصار السنة”، أعلنت مسؤوليتها عن التفجير، بحسب بيان منسوب لها منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

إدانات

أدانت السعودية والعراق وتركيا والأردن ولبنان وقطر ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ورابطة العالم الإسلامي، اليوم الجمعة، الهجوم «الإرهابي» على مسجد في حي وادي الذهب بمدينة حمص السورية الذي أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18.

وشددت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع «للإرهاب والتطرف» واستهداف المساجد ودُور العبادة وترويع الآمنين، مؤكدة التضامن مع سوريا ودعمها جهود الحكومة السورية لإرساء الأمن والاستقرار.

إقرأ أيضا: وقائع خطيرة: مخطط جنرالات الأسد من لبنان لقيادة مشاريع التمرّد والتقسيم في سوريا

وأدانت تركيا الهجوم، وشددت على وقوفها إلى جانب سوريا في مساعيها لدعم الاستقرار والأمن والوحدة «رغم كل الاستفزازات».

وعبّرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، عن الإدانة الشديدة «للاعتداء الإرهابي الآثم» على مسجد الإمام علي بن أبي طالب.

وشدد العراق على إدانته جميع أشكال الإرهاب والعنف والتطرف، «أياً كانت دوافعها ومصادرها التي تستهدف المدنيين ودُور العبادة وتُزعزع الاستقرار والأمن وتبث الفتنة في المجتمعات».

وأكد البيان دعم العراق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه.

واستنكرت «الخارجية» الأردنية الهجوم الإرهابي على المسجد، وعبّرت عن دعمها الكامل لسوريا في عملية إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها واستقرارها، وتخلّصها من الإرهاب، وتحفظ حقوق السوريين كافّة.

وفي بيروت، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداء على المسجد في مدينة حمص السورية، مشدداً على دعم بلاده لسوريا في حربها ضد الإرهاب.

ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن عون تعبيره عن صادق تعازيه وأعمق مشاعر التضامن مع سوريا، مشدداً على إدانته «خطاب الكراهية وظواهر تكفير الآخر وإقصائه عن الحياة الوطنية والعامة».

واستنكرت قطر الهجوم على المسجد، وأكدت تضامنها التام مع الحكومة السورية في كل ما تتخذه من إجراءات تهدف لحفظ الأمن.

وشددت قطر، في بيان لوزارة الخارجية، على رفضها العنف والإرهاب واستهداف دُور العبادة وترويع الآمنين.

واتخذ مجلس التعاون الخليجي موقفاً مماثلاً، مؤكداً، في بيان، رفضه التام ونبذه كل أشكال العنف والإرهاب.

قوات أمن سورية داخل المسجد المتضرر من الانفجار (سانا)
قوات أمن سورية داخل المسجد المتضرر من الانفجار (سانا)

وأدان الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، التفجير. وشدد، في بيان، على دعم الجامعة العربية لكافة الجهود التي تبذلها الحكومة السورية في مكافحة تنظيم «داعش» ومحاربة كافة صور وأشكال الإرهاب.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية من كافة المحاولات الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار سوريا «من خلال زرع الفتن ونشر الفوضى»، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود لتجاوز التحديات الراهنة بما يحفظ وحدة وسيادة سوريا.

كذلك أدانت رابطة العالم الإسلامي التفجير. وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، ندد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، بـ«جريمة إرهابية تجرد مرتكبوها من كل معاني الدين والإنسانية، إذ لم يراعوا حرمة النفس البشرية، ولا قدسية الشعيرة، ولا مكان العبادة».

وجدد العيسى التأكيد على موقف الرابطة الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل صوره وذرائعه. وأعرب عن «التضامن التام مع سوريا في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها»، معرباً في الوقت نفسه عن «خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا والمصابين، وللشعب السوري كافة».

وعبّرت إلهام أحمد، المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عن الإدانة «بأشدّ العبارات» للتفجير في حمص، وألقت اللوم على «جهات مخرِّبة تستثمر في الانقسام والفوضى»، مطالِبة بحماية المدنيين ومساءلة الفاعلين.

السابق
قوى الأمن: توقيف مروجَي مخدّرات في الشويفات والليلكي
التالي
قوى الأمن أطلقت حملتَين توعويتَين حول جريمة إطلاق النار في الهواء والقيادة تحت تأثير الكحول