13 حالة وفاة في غزة بسبب البرد القارس.. واجتماع رفيع في ميامي لبحث المرحلة التالية من الاتفاق

غزة

توفي طفل رضيع بعمر شهر، اليوم (الخميس)؛ نتيجة البرد القارس في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن الطفل سعيد عابدين، البالغ من العمر شهراً، توفي في مواصي خان يونس؛ بسبب البرد القارس.

وأشارت المصادر إلى أن عدد الوفيات التي وصلت إلى المستشفيات نتيجة المنخفض الجوي والبرد الشديد في قطاع غزة، ارتفع إلى 13 حالة وفاة.

ووفق الوكالة: «تعكس هذه الأرقام خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خصوصاً على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد، في ظل معاناة أهالي قطاع غزة من انعدام المأوى والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة؛ بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وممطر».

وأمس، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن أكثر من 17 بناية سكنية انهارت بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية في القطاع.

ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، عن بصل قوله إن تداعيات هذه المنخفضات الجوية أسفرت عن وفاة 17 مواطناً، من بينهم 4 أطفال نتيجة البرد القارس، بينما توفي الآخرون جراء انهيارات المباني.

وأضاف أن أكثر من 90 بناية سكنية تعرَّضت لانهيارات جزئية خطيرة، ما يُشكِّل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المواطنين، مشيراً إلى أن نحو 90 في المائة من مراكز الإيواء في قطاع غزة غرقت بشكل كامل؛ نتيجة السيول ومياه الأمطار.

وأوضح أن كل خيام المواطنين في مختلف مناطق القطاع تضرَّرت وغرقت، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر مأواها المؤقت، وتسبب في تلف ملابس المواطنين وأفرشتهم وأغطيتهم، وفاقم من معاناتهم الإنسانية.

وجدَّد بصل دعوته العاجلة إلى العالم والمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإغاثة المواطنين، وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة، مؤكداً أن الخيام أثبتت فشلها الكامل في قطاع غزة. وطالب الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بعدم إدخال الخيام بشكل قطعي، داعياً إلى البدء الفوري والعاجل بعملية إعادة الإعمار وتوفير مساكن آمنة تحفظ كرامة الإنسان وتحمي حياته.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة قد حذَّرت، أمس، من أن العمليات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في غزة، معرَّضة لخطر الانهيار إذا لم تقم إسرائيل بإزالة العراقيل التي تشمل عمليات تسجيل «إشكالية وتعسفية ومسيَّسة للغاية». وقالت الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة إغاثة محلية ودولية، في بيان مشترك، إن العشرات من منظمات الإغاثة الدولية معرضة لإلغاء تسجيلها بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول)، مما يعني أن عليها إغلاق عملياتها في غضون 60 يوماً. وجاء في البيان: «سيكون لإلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية (منظمات الإغاثة الدولية) في غزة تأثير كارثي على إتاحة الخدمات الأساسية والضرورية». وأضاف البيان أن «المنظمات غير الحكومية الدولية تشغّل أو تدعم غالبية المستشفيات الميدانية، ومراكز الرعاية الصحية الأساسية، وتتولى الاستجابة للطلبات العاجلة لتوفير المأوى، وخدمات المياه والصرف الصحي، والمراكز المعنية بضمان استقرار التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، والأنشطة الحرجة المتعلقة بالتعامل مع الألغام».

اجتماع رفيع بشأن المرحلة التالية من اتفاق غزة

وبالسياق كشف مسؤول في البيت الأبيض، اليوم الخميس، أن مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، سيعقد اجتماعا رفيع المستوى يوم الجمعة في مدينة ميامي مع مسؤولين كبار من قطر ومصر وتركيا، لبحث المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما نقله موقع “أكسيوس”.

وسيشارك في الاجتماع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. ويهدف اللقاء إلى التوافق على خطوات عملية للضغط على إسرائيل وحماس للوفاء بالتزاماتهما المنصوص عليها في الاتفاق.

وهذا الاجتماع هو الأعلى مستوى بين الوسطاء داخل الولايات المتحدة منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر الماضي، ويأتي في ظل قلق أميركي متزايد من بطء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق من قبل كل من إسرائيل وحركة حماس، ورغبة الطرفين في الإبقاء على الوضع القائم، بحسب “أكسيوس”.

كما أفادت المصادر بأن البيت الأبيض وجّه خلال عطلة نهاية الأسبوع رسالة خاصة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أن مقتل أحد كبار القادة العسكريين (رائد سعد) في حركة حماس خلال الفترة الماضية يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار.

وكان ترامب قد دعا نتنياهو، خلال اتصال هاتفي أخير إلى أن يكون “شريكا أفضل” في ملف غزة، على أن يلتقي الجانبان في منتجع مارالاغو في 29 ديسمبر الجاري.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الإحباط داخل إدارة ترامب إزاء ما يصفه مسؤولون أميركيون بسياسات إسرائيلية قصيرة النظر بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق غزة. فيما لم يتفق الطرفان المتحاربان حتى الآن على الخطوات التالية. وتطالب إسرائيل حماس بنزع سلاحها، كما تسعى إلى منعها من أي دور إداري مستقبلي في غزة.

في المقابل، تؤكد حماس أنها لن تتخلى عن سلاحها، وتطالب بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

وينص الاتفاق على تشكيل قوة استقرار دولية بتفويض من الأمم المتحدة للمساعدة في حفظ السلام. وقال القيادي في حماس خليل الحية إن دور هذه القوة يجب أن يقتصر على الانتشار على حدود قطاع غزة، خارج أراضيه.

السابق
إيران ما زالت تنقل أسلحة وأموال إلى «الحزب».. مسؤول أميركي: الجيش اللبناني يقوم بدوره.. ولكن!
التالي
بزشكيان: إيران تسعى إلى السلام والاستقرار لكنها لن تقبل «شروطاً مهينة» للتفاوض مع الولايات المتحدة