نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريرًا نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين أن قوة من العمليات الخاصة في الجيش الأميركي صادرت في تشرين الثاني/نوفمبر شحنة مواد عسكرية من سفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران في المحيط الهندي.
وقالت الصحيفة إن «قوة عمليات خاصة أميركية صعدت الشهر الماضي إلى سفينة في المحيط الهندي وصادرت شحنة ذات طابع عسكري كانت متجهة من الصين إلى إيران»، قبل أن يُسمح للسفينة بمتابعة طريقها من دون تلك الشحنة، وذلك على بعد مئات الكيلومترات من سواحل سريلانكا.
وبحسب المسؤولين، ضمّت الشحنة مكوّنات يمكن استخدامها في الأسلحة التقليدية وربما في برامج الصواريخ، ووُصفت بأنها مواد «ذات استخدام مزدوج» (مدني وعسكري)، ما دفع القوات الأميركية إلى تدميرها بعد مصادرتها، بدل الاكتفاء بحجزها أو تحويلها إلى جهة ثالثة. وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن هذه القطع كانت مخصّصة لشركات وجهات إيرانية مرتبطة بإنتاج الصواريخ.
وتضع الصحيفة العملية في إطار جهد أوسع من البنتاغون لتعطيل شبكات التزويد الإيرانية السرّية، ولا سيما بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بمواقع نووية وصاروخية إيرانية خلال نزاع استمر 12 يومًا في حزيران/يونيو بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتضيف أن هذه هي أول مرة منذ سنوات يُكشف فيها عن اعتراض شحنة ذات منشأ صيني في طريقها إلى إيران، ما يعكس قلقًا متزايدًا في واشنطن من دور شركات صينية في تزويد طهران بمواد مرتبطة ببرامجها الصاروخية.
وأشار التقرير إلى أن العملية جاءت بعد سلسلة إنذارات أميركية بخصوص شحنات من مواد كيميائية ومنتجات يمكن استخدامها في وقود الصواريخ أو في تحسين دقة المقذوفات الإيرانية، سبق أن نُقلت من موانئ صينية إلى إيران على متن سفن إيرانية خاضعة أصلًا للعقوبات.
وتُذكِّر «وول ستريت جورنال» بأن واشنطن نفّذت في السنوات الأخيرة عمليات بحرية مشابهة، منها مصادرة قطع صواريخ وأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى اعتراض شحنات نفط إيراني مخالِفة للعقوبات، إلا أن استهداف شحنة ذات منشأ صيني متجهة مباشرةً إلى إيران يُظهر انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية مع بكين في ملف تسليح طهران.

