لبنان على مفترق طرق

حسين عطايا

ثمة مفارقة ان لبنان في هذا الوقت يقف على مفترق طرق ، منها ما قد يوصل الى الحرب والدمار ومنها ما قد يحمل بوادر امان وسلام ، وهذا الامر الذي يترقبه لبنان وبالتالي كل الشعب اللبناني يصلي ويتلهف لان تمر هذه الفترة بسلام وتتباعد لغة التهديد والوعيد التي تضج مسامعه .

وفي هذا الاطار اتت زيارة الحبر الاعظم بابا الفاتيكان للبنان لتُشكل وقتاً مستقطعاً بين ضجيج الحرب وتمنيات السلام .

وفي الاطار ذاته ، تتوارد بعض المعلومات عن حِراك سياسي دبلوماسي سعودي – مصري مع الولايات المتحدة ، وليس بعيداً عن حِراك قطري باتجاه لبنان وكلها تصب في خانة واحدة وهي العمل على تجنيب لبنان تجرع كأس الحرب المدمرة ، والتي تسعى إسرائيل لفرضها على لبنان ،للموافقة على  شروطها ،  والمؤكد ان قرار الحرب وخططها قد أُقرت لكن يبقى التوقيت ، وهذا ما يتطلب موافقة امريكي صريحة للبدء بها .

  في هذا الامر واشنطن تسعى لان تستلم من لبنان قرارات واضحة وخططا صريحة تقتنع بها وخصوصاً على مستوى تواريخ محددة وليست مهلاً مفتوحة وغير محددة التوقيت ، ففي الواحد والثلاثون من شهر كانون الاول – ديسمبر الجاري ، موعد الانتهاء من حصر كل سلاح غير شرعي في منطقة جنوبي الليطاني تبدأ بعدها مرحلة شمال الليطاني وبقية الساحة اللبنانية وهنا تكمن المشكلة ، وهذا ما تطلبه واشنطن من تحديد مهل زمنية محددة بتواريخ دقيقة  لتنفيذ حصرية السلاح فيها والخطط المعدة لهذا الامر .

إقرأ أيضا: البابا لاوون يرفض التعليق على رسالة «الحزب».. الكنيسة تقترح ترك السلاح والانخراط في الحوار

وفي هذا الاطار ، حسناً فعل الجيش اللبناني في اصطحاب الصحافة المحلية والعربية والاجنبية في زيارة مناطق جنوبي الليطاني وإطلاعهم على ابرز ما فعله وما قام به امام عدسات الصحافة المحلية والغربية كما العربية وزار انفاق ومخازن اسلحة كان قد استلمها او سيطر عليها من حزب الله ، وهنا اثبت بعض خدع ودعايات إسرائيل الاي تتحدث عن تحديث بنية احتية جديدة لحزب الله ،

واليوم تنتظر الحكومة اللبنانية كما الميكانيزم التقرير الثالث الذي سيعرضه الجيش عما تحقق حتى نهاية الشهر المنصرم ، وسيصل في الايام القليلة القادمة لجنة من سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن والتي ستطلع بدورها عما نفذه الجيش اللبناني في منطقة جنوبي الليطاني والذي سيكون المثال الذي سيضحض ما تقوله اسرائيل او تنقله لواشنطن عن تعزيز قوة حزب الله وتسليحه واستعداداته للرد على اغتيال رئيس اركان قواته ” ابوعلي طبطبائي ” وبذلك سيكون لبنان امام  إمتحان اخر جديد عليه قد تتقرر الامور والقرارات كما المصير  .

السابق
ممثّل عن نتنياهو للمرة الأولى في الجنوب. كواليس تعيين السفير سيمون كرم للتفاوض بين لبنان وإسرائيل
التالي
أميركا تختبر الأجواء استعدادًا لغزو فنزويلا: صراع ترامب-مادورو يبلغ نهايته