بدأ الاحتفال بالقدّاس الإلهي الّذي يترأسه البابا لاوون الرّابع عشر، بحضور رئيس الجمهوريّة جوزاف عون ورئيس مجلس النّواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وحشد من السّياسيّين ورجال الدّين وآلاف المؤمنين، في الواجهة البحريّة لبيروت.
وأشار بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، خلال القداس الإلهي إلى أنّ “الجموع التي تحيّيكم وتصلّي معكم هم أبناءَ وبناتِ الكنائس الشرقية الغالية على قلبكم. لقد عبّرتم مرارًا عن تقديركم لهم وعن التزامكم بالحفاظ عليهم لأنهم كنز”.
ولفت إلى أنّ البابا لاوون “جاء ليشدّد إخوانه وأخواته في لبنان والشرق المضطرب”، وقال للبابا: “لقد دعوتَنا إلى الصلاة معكم ولكي نتلقّى منكم الكلام الذي يعزّز إيمانَنا ومحبتَنا”، مضيفًا: “يبقى أولادُنا الثابتون على أرضنا مناراتِ العيش المشترك”.
وأضاف: “حضوركم في هذه الفترة الحرجة يحمل رسالة واضحة من الرّجاء تعبّر عن قرب الكرسيّ الرّسوليّ من اللّبنانيين ومن جميع شعوب المنطقة”.
وأكّد العبسيّ للبابا أنّه “لدينا ثقة بأنّكم ستستمرّون في حهودهكم المتواصلة الّتي تضاف إلى صلاتكم لكي يمنحنا الله السّلام ليبقى أولادنا ثابتين في أرضنا”، شدّدًا على أنّ “قدومكم إلى لبنان يحمل رسالة لا تتزعزع وأريتمونا الأساس في الصلاة”.
وكان قداسة البابا لاوون الرابع عشر وصل صباحا إلى موقع انفجار مرفأ بيروت، حيث أقام صلاة صامتة على أرواح الضحايا، وكان في استقباله رئيس الحكومة نواف سلام. وخلال الزيارة، وضع البابا إكليلًا من الزهر وأضاء شمعة تكريمًا للضحايا، في لفتة رمزية حملت الكثير من التضامن والحداد.

كما حرص البابا على مصافحة أهالي شهداء الانفجار، موجّهًا إليهم كلمات مواساة تعبّر عن قربه من معاناتهم.

بدوره، كتب رئيس الحكومة نواف سلام في منشور على حسابه عبر منصة “إكس”: “العدالة لشهداء وضحايا انفجار المرفأ، العدالة لبيروت وأهلها، والعدالة للبنان”.

