ماكرون في الفراغ الكوني.. ولبنان يطبل لمستشارته!

ماكرون

يعيش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في هذه الأيام تحديداً، وربما حتى انتهاء ولايته، حالة من “الفراغ الكوني” المطلق. فهو منعدم الوزن، منعدم الصوت، منعدم الحضور، منعدم القرار، منعدم القيمة السياسية، منعدم التأثير، ومنعدم المبادرة.

أول من أمس تحديداً (يوم الثلاثاء)، في مجلس النواب الفرنسي، صوّتت أغلبية نيابية على وقف تنفيذ جميع إصلاحاته السياسية والمالية والإدارية، بما يعني تهميشه بالكامل، ونسف كل ما أنجزه منذ عام 2017.

أما أمس (الأربعاء)، فقد عجز الرئيس ماكرون عن جمع أربعين شخصاً في اجتماع عام في مدينة تولوز جنوب فرنسا، بعدما قاطع الجميع اللقاء به لانعدام صدقية أقواله وأفعاله.

ومع ذلك، نحن في لبنان مشغولون، على كل المستويات السياسية والدستورية، باستقبال مستشارته الخاصة لشؤون شمالي أفريقيا والشرق الأوسط آن كلير لوجاندر والوفد المرافق لها، وسط التطبيل والتزمير لمهمتها وكأنها تحمل مفاتيح الحل.

لكن السؤال الجوهري يبقى:

هل لدينا في لبنان، في الدوائر المحيطة بالحكام، مستشارون خبراء فعلاً بالأمور الدولية، يتابعون أوضاع الدول النافذة وأصحاب القرار فيها؟

فالواقع أن لا الرئيس ماكرون ولا مستشارته لوجاندر يستطيعان تقديم أي شيء إيجابي أو ملموس للبنان.

إيمانويل ماكرون، على خارطة التأثيرات الدولية، بل حتى على الساحة الفرنسية الداخلية، أضحى صفراً… صفراً… صفراً على الشمال.

اقرا ايضا: محمد جواد خليفة يعود إلى الميدان الانتخابي..وعبدالله بري يدفع باسماعيل بديلا عن عزالدين في «صور»

السابق
مجلس الوزراء يقرّ معظم البنود ويضاعف التعويضات العائلية 20 مرة.. والتمديد لغير المقيمين قيد الدرس
التالي
الذكاء الإنساني والذكاء الإصطناعي وبينهما غباء السوق