أكد نائب أمين عام “حزب الله” نعيم قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار “حصري على جنوب الليطاني”، مشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل من لبنان وإطلاق الأسرى، مضيفاً أن “لا خطر على المستوطنات الشمالية”.
وفي كلمة له بمناسبة “يوم الشهيد”، أشار قاسم إلى أن إسرائيل غزت لبنان عام 1982 مدعية طرد الفصائل الفلسطينية، لكنها بقيت محتلة حتى العام 2000، مشيراً إلى أن المقاومة اللبنانية، بقيادة حزب الله، كانت السبب الرئيسي في إخراج القوات الإسرائيلية دون شروط. وقال: “المجاهدون يملكون قوة الإيمان والإرادة، وهذه هي القوة الأساسية التي تجعل السلاح والصيحات تأثيراً غير عادي”.
وأشار إلى أن معركة “أولي البأس” في 2024 شكلت مثالاً على الصمود اللبناني، حيث أوقفت المقاومة 75 ألف جندي إسرائيلي عن التقدم أكثر من مئات الأمتار، مؤكداً أن اتفاق وقف النار الذي أبرم في 27 نوفمبر 2024 يُعد “ثمن مقبول لنا لأنه يشمل انتشار الجيش اللبناني في المناطق المحررة”.
ولفت قاسم إلى استمرار إسرائيل في خروقاتها، قائلاً: “العدو لم يلتزم بالاتفاق، ويمارس خروقاته واستهدافاته منذ سنة، بينما لبنان يلتزم بالكامل”، مضيفاً أن “الضغوط الأميركية والإسرائيلية تستهدف إنهاء قدرة لبنان الدفاعية وتوجيه الجيش لمواجهة المقاومة وليس العدو”.
وحذر قاسم من أي استبدال للاتفاق أو تجاهل للالتزامات، مشدداً على أن “استمرار العدوان لا يمكن أن يستمر ولكل شيء حد”. وأكد أن “مجتمع المقاومة يحمي الدولة من الضغوطات الخارجية”، وأن “دماء شهدائنا وتضحيات أهلنا تدفعنا للأمام ولن نترك مستقبل أجيالنا للمستكبرين”.
تصريحات قاسم تأتي في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية توتراً بعد إعلان رئيس الحكومة نواف سلام تسليم الجيش مهمة حصر السلاح بيد الدولة، وهو القرار الذي اعتبره حزب الله “مخالفة ميثاقية واضحة سنتعامل معها كأنها غير موجودة”.
وأكد حزب الله التزامه الكامل بوقف إطلاق النار، داعياً الحكومة اللبنانية والجهات الضامنة لاتفاق وقف النار إلى الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، التي تجاوزت 7,000 خرق جوي و2,400 نشاط شمال الخط الأزرق، فيما وصف المتحدث باسم “اليونيفيل” داني غفري هذه الخروقات بأنها “مصدر قلق بالغ”.

