كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنّ الجيش الإسرائيلي يرفع منسوب جهوزيته على الجبهة الشمالية مع لبنان، بعد رصد أجهزة الاستخبارات “نشاطاً متزايداً” لعناصر حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة، في مناطق تمتدّ من شمال نهر الليطاني إلى البقاع وجنوب بيروت.
ووفق الصحيفة، تشير التقديرات الأمنية في تل أبيب إلى أنّ الحزب يعمل على إعادة بناء “قوة الرضوان” الخاصة، وهي الوحدة النخبوية التي كانت قد تكبّدت خسائر كبيرة في الغارات الإسرائيلية الأخيرة. كما تمّ رصد تحريكٍ محدود للأسلحة والذخائر من مخابئ سبق أن استهدفتها إسرائيل خلال جولات التصعيد السابقة.
وأضافت “معاريف” أنّ حزب الله يعتمد في المرحلة الحالية استراتيجية مزدوجة تقوم على محورين: إعادة ترميم قدراته الميدانية والعسكرية بهدوء، من جهة، وتجنّب أي مواجهة مباشرة مع إسرائيل من جهة أخرى، في إطار مسعى للحفاظ على توازن الردع القائم وتفادي حرب شاملة لا يرغب بها الطرفان في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التطورات في ظلّ استمرار حالة الغموض العسكري على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية منذ اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، وما تبعها من إعادة تموضع ميداني للحزب، وسط ترقّب دولي لمآلات التوتر بين تل أبيب وطهران بعد الضربة الأميركية لمنشأة فوردو الإيرانية في يونيو الماضي.
وترى أوساط أمنية إسرائيلية أنّ ما يجري في لبنان يُظهر أنّ الحزب يحاول “العودة التدريجية إلى ما قبل الحرب”، مع الاحتفاظ بخياراته المفتوحة في حال تطوّر المواجهة الإقليمية.
اقرا ايضا: كيف هيمن نصرالله على الحياة السياسية اللبنانية

