في خطوة تكشف عن واحدة من أبرز مخالفات الفساد الإداري داخل المؤسسات العامة، أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن كشف عملية تلاعب بلوحات السيارات العمومية، تورّط فيها سبعة أشخاص بالتواطؤ مع أحد موظفي الصندوق.
وأوضح بيان صادر عن مديرية العلاقات العامة أن المدير العام للصندوق، الدكتور محمد كركي، أعطى توجيهاته الحازمة بفتح تحقيق داخلي شامل، إيماناً بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة نفسها. وباشر المفتش المالي الأول تحقيقاته، ليتبيّن أن سبعة أشخاص سجّلوا لوحات عمومية بأسمائهم كسائقين مالكين للاستفادة من تقديمات الصندوق، في حين قاموا بتأجير هذه اللوحات لأشخاص آخرين في مخالفة واضحة لقانون الضمان الاجتماعي.
وأظهرت التحقيقات أن هؤلاء “السائقين” ليسوا سائقين فعليين، بل أصحاب مؤسسات خاصة لم يصرّحوا عنها للصندوق، ما جعلهم يستفيدون من التقديمات دون وجه حق، ويحرمون الصندوق من اشتراكات مالية واجبة على أساس ضعفي الحد الأدنى للأجور.
وبناءً على النتائج، أحيل الملف إلى مديرية التفتيش والمراقبة لتكليفهم بدفع الاشتراكات المتوجبة عليهم، فيما تقدّم وكيل الصندوق بشكوى أمام النيابة العامة المالية في بيروت بتاريخ 16 تشرين الأول 2025، ضد الموظف المتورط والمضمونين السبعة وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في هدر أموال الضمان.
وأكد الدكتور كركي في ختام البيان أن إدارة الصندوق لن تتساهل مع أي محاولة للتلاعب أو الاحتيال، مشدداً على أن جميع الإجراءات القانونية ستُتخذ لحماية أموال المضمونين وضمان العدالة في تقديم الخدمات الاجتماعية.
اقرا ايضا: فضيحة تهزّ «الجامعة اللبنانية»: تزوير علامات لطلاب كويتيين يُطيح بمدير كلية الحقوق!

