من هي ماريا كورينا ماتشادو التي حصدت جائزة نوبل للسلام 2025.. ولماذا يهمّ ذلك فنزويلا والعالم؟

Maria Corina Machado

منحت اللجنة النرويجية جائزة نوبل للسلام 2025 للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تقديرًا لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي وسعيها إلى انتقال عادل وسلمي للديمقراطية».

القرار يسلّط الضوء دوليًا على الأزمة السياسية والحقوقية في فنزويلا، ويضع نضال المعارضة المدنية في صدارة الاهتمام العالمي.

من هي ماريا كورينا ماتشادو؟

قائدة معارضة ليبرالية، برزت كأحد أهم وجوه الحركة الديمقراطية في فنزويلا خلال العقد الأخير، ودعت باستمرار إلى انتقال سلمي وعادل وإلى احترام الحريات وحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وقد أصبحت رمزًا لمقاومة القمع السياسي، وتعرضت لملاحقات وقيود على الحركة، بما في ذلك توقيف قصير في مطلع 2025 أثار إدانات دولية واسعة.

من مواليد كاراكاس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1967، مهندسة صناعية وسياسية فنزويلية معارضة بارزة. درست الهندسة الصناعية في الجامعة الكاثوليكية أندريس بيو (UCAB) وتخصّصت في المالية في معهد الدراسات الإدارية العليا (IESA)، كما شاركت في برنامج الزملاء العالميين بجامعة ييل عام 2009.

لحظة إعلان فوز ماريا كورينا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام 2025

برز اسمها عام 2002 حين شاركت في تأسيس منظمة الرقابة الانتخابية التطوعية «سوماتِه» (Súmate)، التي نظّمت حملة جمع التواقيع لإجراء الاستفتاء على عزل الرئيس هوغو تشافيز عام 2004. لاحقًا وُجهت إلى قادة «سوماتِه»، وبينهم ماتشادو، اتهامات بـ«الخيانة» و«التآمر» على خلفية تلقّي تمويل من الصندوق الوطني للديمقراطية (NED)، وجرى بحث إحالتهم إلى المحاكمة دون توقيفهم.

انتُخبت ماتشادو نائبةً عن ولاية ميرندا في الجمعية الوطنية (2011–2014). وخلال احتجاجات 2014 ضد حكومة نيكولاس مادورو، برزت كأحد وجوه التعبئة المعارضة. وفي مارس/آذار 2014 أسقطت المحكمة العليا عضويتها بعد مشاركتها في جلسةٍ بمنظمة الدول الأميركية ممثلةً عن بنما، واعتبر القرار «اغتصابًا للوظيفة» النيابية ومخالفةً دستورية، ما حرمها أيضًا من الحصانة.

في 2012 خاضت الانتخابات التمهيدية للمعارضة لكنها خسرت أمام إنريكي كابريلس. ثم شاركت في تأسيس حزب «فينتي فنزويلا» (Vente Venezuela) الليبرالي، وتولّت تنسيقه الوطني منذ 2013.

في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فازت فوزًا كاسحًا بانتخابات المعارضة التمهيدية لتكون مرشحة موحّدة لانتخابات 2024. لكن كانت قد فُرضت عليها في يونيو/حزيران 2023 عقوبة عدم الأهلية لتولّي المناصب العامة لمدة 15 عامًا من قبل جهاز الرقابة (الكونترالوريا)، وهو قرار ثبّتهت المحكمة العليا في يناير/كانون الثاني 2024؛ فاضطرت المعارضة لاستبدالها أولًا بالمؤرِّخة كورينا يوريس ولاحقًا بإدموندو غونزاليس أورّوتّيا.

حازت ماريا كورينا ماتشادو مع غونزاليس على «جائزة سخاروف لحرية الفكر» لعام 2024 من البرلمان الأوروبي، ثم «جائزة فاتسلاف هافل لحقوق الإنسان» لعام 2024 من مجلس أوروبا.

لماذا منحتها اللجنة الجائزة؟

تقول اللجنة إن ماتشادو «أبقت شعلة الديمقراطية متقدة وسط عتمة متزايدة»، ومنحتها الجائزة تحديدًا لدورها في تعزيز الحقوق الديمقراطية والتزامها بالنضال السلمي لتحقيق انتقال ديمقراطي.

بهذا، تربط اللجنة بين السلام والديمقراطية باعتبارهما أساسين متلازمين داخل الدول وفيما بينها.

ماذا يعني التتويج لفنزويلا ومحيطها؟

  • تكبير العدسة العالمية على ملف الحريات والانتهاكات المرتبطة بالانتخابات في فنزويلا، وهو ملف وثّقته منظمات إقليمية ودولية في تقارير متعددة
  • تعزيز مكانة المعارضة المدنية ومنحها منصة أوسع للدفع نحو مسارات تفاوضية أو انتخابية أكثر نزاهة
  • حوار دولي أوسع حول دعم الانتقال الديمقراطي في بلدٍ يملك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، ما يربط بين الاستقرار السياسي والاقتصاد والطاقة في القارة
مشاركة ماتشادو في تظاهرات معارضة

هل كان ترامب وماسك مرشّحيْن؟

كلا، ترشيحات نوبل سرّية لمدة 50 عامًا، ما يُتداول علنًا هو إعلانات ترشيح من أفراد يحق لهم الترشيح (نواب/أكاديميون…) وليست قوائم رسمية للجنة.

هناك بالفعل إعلانات علنية عن ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعوام مختلفة آخرها من دولة باكستان ومالطا، وإعلان من نائب سلوفيني عن ترشيح قطب التكنولوجيا إيلون ماسك، لكن اللجنة لا تؤكد المرشحين.

ورُشّح هذا العام، 338 فردا ومنظمة لجائزة نوبل للسلام، بقيوا ضمن اللائحة السرية للجنة.

السابق
انتهت الحرب في غزة وخسرت حماس: اتفاق مؤقت..بمواعيد معارك لاحقة!
التالي
حزب الله.. وثلاثية «السيادة» و«الدولة» و«العيش المشترك»