أصدر رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت القاضي كمال نصار قرارًا قضى بإخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بعد تخفيض قيمة الكفالة المالية من 20 إلى 14 مليون دولار. وبموجب القرار، سيبقى سلامة ممنوعًا من السفر لمدة سنة، على أن يبدأ تنفيذ القرار فور استكمال الإجراءات القانونية.
موقف الدفاع: استناد إلى المادة 108
المحامي مارك حبقة، وكيل سلامة، أكد أنّ توقيف موكله تجاوز المدة القانونية المنصوص عليها في المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والتي تحدّد مدة التوقيف الاحتياطي بستة أشهر كحد أقصى.
إقرأ أيضا: نجل «السيد» يكشف شعور والده يوم تفجير «البيجر» ويقول: ولا بأحلامكم
وأشار حبقة إلى أنّ أي تمديد إضافي يتطلب قرارًا معللًا، وهو ما لم يحصل، معتبرًا أن استمرار التوقيف كان غير قانوني.
الملف القضائي لم يُقفل
وشددت مصادر قضائية على أنّ ملف سلامة ما زال مفتوحًا، ما يعني إمكانية إعادة توقيفه في أي لحظة بملفات أخرى مرتبطة باتهامات مختلفة، أبرزها تبييض الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي اتهامات ينفيها سلامة بشكل قاطع.
جدل حول مصدر الكفالة
إحدى أبرز علامات الاستفهام تمثلت في مصدر الكفالة المالية، خصوصًا مع الحجز القائم على أموال وممتلكات سلامة داخل لبنان وخارجه. غير أن المصادر القضائية أوضحت أن الكفالة يمكن أن تُستوفى من الأموال المحجوزة باعتبارها مخصصة لمصلحة الدولة.
ولا تزال قضية رياض سلامة محطّ متابعة دقيقة في لبنان والخارج، مع استمرار الجدل بين الأوساط القانونية حول قانونية توقيفه من جهة، ومصير الملفات المفتوحة بحقه من جهة أخرى.

