وسّع الجيش الإسرائيلي هجماته على مدينة غزة، حيث نفذ غارات وقصفاً مكثفاً استهدف أحياء التفاح ومخيم الشاطئ ومدينة نصر ومنطقة النفق، مستخدماً عربات مفخخة. وأسفرت العمليات عن تدمير واسع للمنازل وسقوط ضحايا من المدنيين الفلسطينيين.
تكثيف الغارات الجوية
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن قواته استهدفت 100 موقع خلال أقل من 24 ساعة، شملت بنى تحتية ومبانٍ مفخخة ومواقع إطلاق نار. وأكد العثور على أسلحة والقضاء على عدد من المسلحين.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية دماراً واسعاً في مناطق الزيتون والتفاح والشيخ رضوان والشجاعية، إضافة إلى هدم نحو 20 برجاً سكنياً، بينها برج مشتهى المكون من 15 طابقاً.
توثيق الهدم والأضرار
منظمة ACLED رصدت أكثر من 170 عملية هدم منذ أغسطس الماضي، معظمها عبر تفجيرات محكومة في المناطق الشرقية والزيتون والصبرة.

بيانات الأمم المتحدة أشارت إلى تضرر أو تدمير نحو 247 ألف مبنى منذ بداية الحرب، بينها 213 مستشفى و1029 مدرسة.

سكان محليون أفادوا بأن الجيش الإسرائيلي فجّر مركبات مسيّرة عن بعد محمّلة بالمتفجرات في الشيخ رضوان وتل الهوى، ما أدى إلى تدمير منازل إضافية.
النزوح الجماعي
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى نزوح 500 ألف شخص من غزة، أي نحو نصف سكان المدينة، بينما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن العدد يقارب 270 ألفاً.

كما سُجّل نزوح عكسي بعودة أكثر من 22 ألف مواطن إلى منازلهم بسبب تردي الأوضاع الإنسانية في الجنوب.
الأزمة الإنسانية في الجنوب
أوضحت الحكومة في غزة أن أكثر من 900 ألف فلسطيني لا يزالون في المدينة وشمالها، رافضين النزوح جنوباً.
وأضافت أن مناطق المواصي، التي وُصفت بأنها «إنسانية»، تعرضت لأكثر من 110 غارات جوية أدت إلى مقتل آلاف المدنيين، مؤكدة أن المنطقة تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يجعل الحياة فيها شبه مستحيلة.
ملف الأسرى الإسرائيليين
تحتجز كتائب القسام 48 أسيراً إسرائيلياً، معظمهم في مدينة غزة. الحركة نشرت صورة «وداعية» للأسرى، محذرة من أنهم قد يلقون مصير الطيار الإسرائيلي رون آراد الذي فُقد في لبنان عام 1986.
إسرائيل تؤكد أن 20 أسيراً ما زالوا على قيد الحياة، في حين أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً بعد إعلانه أن عدد القتلى يتراوح بين 32 و38.
مصادر إسرائيلية أوضحت أن غياب قنوات الوساطة الفعالة، بعد تراجع دور قطر وضعف الجهود المصرية، يزيد من المخاطر التي تهدد حياة المحتجزين.

