بمناسبة انعقاد القمة العربية – الإسلامية في الدوحة، أصدرت الحركة الثقافية – أنطلياس البيان التالي:
إنّ أحد الأسباب الجوهرية لما آلت إليه أوضاع الفلسطينيين في المرحلة الراهنة، ولا سيّما في قطاع غزّة، هو الاختلال الشديد في ميزان القوى بين العرب وإسرائيل بمختلف مكوّناته السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية. هذا الخلل أتاح لحكومة نتنياهو أن تكون طليقة اليدين في تنفيذ مخطّط الإبادة الجماعية والترحيل القسري بحقّ أهل غزّة، في ظلّ عجز دولي وعربي فاضح.
من هنا، ترى الحركة أنّ صدقيّة المؤتمر العربي – الإسلامي المنعقد في الدوحة مرهونة بقدرته على اتخاذ قرارات غير عادية، قادرة على إحداث تغيير ولو نسبي في ميزان القوى، واستنفار المجتمع الدولي لمزيد من التضامن مع الشعب الفلسطيني لإخراجه من محنته الجهنّمية.
وعليه، تدعو الحركة القمّة إلى اتخاذ القرارات التالية:
1. إدانة الاعتداء الإسرائيلي على قطر، باعتباره قمة الاستهتار بالقانون الدولي، ومن أغرب مفارقات السياسة الدولية أن يعتدي أحد أطراف النزاع على الوسيط الذي وافق هو نفسه على استضافته عملية تفاوضية لحلّ النزاع.
2. تعليق جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين الدول العربية والإسلامية التي تقيم علاقات مع إسرائيل، إلى حين التزام حكومة نتنياهو بالسير في طريق الحلّ السلمي والنهائي للقضية الفلسطينية.
3. وقف الإبادة الجماعية في غزّة عبر إعلان فوري لوقف إطلاق النار في القطاع.
4. رفع الحصار عن قطاع غزّة، والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية العربية والدولية، وإنشاء مستشفيات ميدانية لإغاثة الجرحى والمصابين.
5. إلزام إسرائيل بقبول حلّ الدولتين الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية شبه إجماعية، والبدء فوراً بوضع آليات تنفيذ هذا القرار بإشراف الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
6. دعم الدولة اللبنانية وسلطاتها الدستورية في تنفيذ مندرجات القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال الحربية، ودعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وقف اعتداءاتها اليومية، تحرير الأسرى اللبنانيين، والشروع في ترسيم الحدود البرّية مع لبنان.

