للمرة الأولى، نفذت إسرائيل محاولة اغتيال قياديين في حركة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة، كانوا خلال اجتماع لدرس مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة.
وأعلنت حركة «حماس» في بيان رسمي مساء الثلاثاء فشل اغتيال أعضاء الوفد المفاوض، لكن القصف قتل كل من «جهاد لبد (أبو بلال) – مدير مكتب الدكتور خليل الحية، الشهيد همام الحية (أبو يحيى) – نجل الدكتور خليل الحية، الشهيد عبد الله عبد الواحد (أبو خليل) مرافق، الشهيد مؤمن حسونة (أبو عمر)، مرافق، الشهيد أحمد المملوك (أبو مالك)، مرافق».
ما القصة الكاملة لهذا الهجوم؟ من كان هناك؟ كيف تمّ عسكريًا؟ وما قصة المنزل المقصود بالقصف، والمنزل الآخر الذي حصل فيه الاجتماع الشهير؟
من كان في الاجتماع؟
- أشارت قناة «الحدث» إلى وجود خليل الحية وزاهر جبارين وخالد مشعل و نزار عوض الله
- قيادات حماس محمد درويش وموسى أبو مرزوق وحسام بدران كانوا في الاجتماع بحسب القناة عينها
- قالت وسائل إعلام إسرائيلية أن غازي الحمد وعزت الرشق كانوا متواجدين كذلك
ماذا جرى.. تبنٍّ رسمي اسرائيلي
نقل موقع «أكسيوس» الأميركي بداية عن مسؤول إسرائيلي أن «انفجارا حصل في الدوحة»، فيما كشفت قناة «الجزيرة» بعده عن مصدر قيادي في حماس أنه تم «استهداف الوفد المفاوض لحركة حماس أثناء اجتماع لهم لمناقشة اقتراح الرئيس ترمب».
وقال بيان للجيش الإسرائيلي: «شن جيش الدفاع الإسرائيلي وجهاز الشاباك، عبر سلاح الجو، قبل وقت قصير هجومًا مركزًا على قمة قيادة منظمة الإرهاب حماس»، مشيرا إلى أن «قادة القيادة الذين تم استهدافهم قادوا نشاط منظمة الإرهاب لسنوات، وهم مسؤولون بشكل مباشر عن تنفيذ مذبحة 7 أكتوبر وإدارة الحرب ضد دولة إسرائيل».
وزعم البيان إنه «قبل الهجوم، تم اتخاذ خطوات لتقليل الأضرار على المدنيين، بما في ذلك استخدام تسليح دقيق ومعلومات استخباراتية إضافية».
كيف حصل الهجوم؟
بحسب مراسل هيئة البث الإسرائيلية دورون كادوش:
- العملية مخططة في إسرائيل منذ عدة أشهر
- خلال الشهر الأخير – أي منذ أن أبدت حماس تصلبًا أكبر في ما يتعلق بالصفقة – تقرر في إسرائيل تسريع إجراءات المعركة
- عُقدت اجتماعات أسبوعية في الجيش الإسرائيلي للتأكد من جاهزية جميع الجهات الاستخبارية والعملياتية للعملية
- العملية الجوية
- حوالي 15 طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم
- أكثر من 10 ذخائر جوية أصابت الهدف بفارق بضع ثوانٍ
- هوجم هدف واحد فقط
- جرى تنفيذ عمليات تزوّد بالوقود في الجو
- هبط الطيارون بسلام في إسرائيل
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية أن «هذه عملية انتقام ضد كبار مسؤولي حماس في الدوحة»، فيما أشارت القناة 14 إلى أن الاستهداف كان عبر طائرات مقاتلة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو خرج اليوم من قاعة المحكمة لمناقشة مسألة أمنية حساسة.
خطأ في تقدير المنزل الذي حصل فيه الاجتماع؟
هذا وكشفت صحيفة «الشرق الأوسط» عن قيادي في الحركة الضربة الإسرائيلية ضد كبار قيادات حماس في الدوحة ركّزت شدتها على منزل خليل الحية، بينما عُقد اجتماع القيادة في منزل مجاور كان يُستخدم سابقًا من قبل إسماعيل هنية، وقد تعرّض هو الآخر لهجوم لكن بدرجة أقل شدة.
بحسب المصدر، فإن المكان الذي أقام فيه كبار قادة حماس كان يُستخدم أحيانًا لاستضافة اجتماعات خاصة. وألمح إلى أن طبيعة موقع الاجتماع قد تكون السبب في نجاة معظم أعضاء الوفد. وأشار إلى أن اثنين على الأقل من قادة حماس الكبار أُصيبوا في الهجوم، مع تصفية الإمام ونجل الحية وسكرتيره.
حماس في بيان رسمي
من جهتها، أعلنت حركة «حماس» في بيان أن «محاولة الاحتلال الصهيوني الغادرة اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة اليوم؛ جريمة بشعة وعدوان سافر، وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية».
وقال البيان: «لقد مثّلت هذه الجريمة عدوانًا على سيادة دولة قطر الشقيقة، التي تضطلع مع الشقيقة مصر بدورٍ مهم ومسؤول في رعاية الوساطة والجهود الرامية إلى وقف العدوان والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ما يكشف مجددًا الطبيعة الإجرامية للاحتلال ورغبته في تقويض أي فرص للتوصل إلى اتفاق».
وأضاف: «نؤكد فشل العدو في اغتيال الإخوة في الوفد المفاوض، فيما ارتقى عدد من الإخوة الشهداء إلى علياء المجد، وهم: • الشهيد جهاد لبد (أبو بلال) – مدير مكتب الدكتور خليل الحية • الشهيد همام الحية (أبو يحيى) – نجل الدكتور خليل الحية • الشهيد عبد الله عبد الواحد (أبو خليل) – مرافق • الشهيد مؤمن حسونة (أبو عمر) – مرافق • الشهيد أحمد المملوك (أبو مالك) – مرافق.. كما ننعى الشهيد الوكيل عريف/ بدر سعد محمد الحميدي، من منتسبي الأمن الداخلي القطري (لخويا).».
كما شددت الحركة على إن «إن استهداف الوفد المفاوض، في لحظة يناقش فيها مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدون التوصل إلى أي اتفاق، وأنهم يسعون بشكل متعمد لإجهاض كل الفرص وإفشال المساعي الدولية، غير آبهين بحياة أسراهم لدى المقاومة، ولا بسيادة الدول، ولا بأمن المنطقة واستقرارها»، محمّلةً «الإدارة الأميركية المسؤولية المشتركة مع الاحتلال عن هذه الجريمة، بسبب دعمها الدائم للعدوان وجرائم الاحتلال على شعبنا».

