أوصى المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، الحكومة بتأمين المواد الأساسية وتخزينها تحسّبًا لـ”مخاطر محتملة لا يمكن التنبؤ بها”، وذلك خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة في طهران. وأكد أنّ “الانسجام بين مختلف المؤسسات يمنح البلاد إمكانات مهمة لتحقيق الإجماع وتجاوز الأزمات”.
هذه الدعوة تأتي في ظلّ أجواء توتر إقليمي غير مسبوقة، حيث ما زالت الولايات المتحدة وإسرائيل تتوعدان طهران بخوض حرب جديدة، ما لم توافق على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن ملفها النووي. وتزداد المخاوف الإيرانية بعد الضربة الأميركية التي استهدفت منشأة “فوردو” النووية في حزيران الماضي، والتي شكّلت تحوّلًا استراتيجيًا في مسار الصراع.
وقال خامنئي: «توصيتي الثانية هي توفير السلع الأساسية في وقتها المناسب. هذه إحدى القضايا في بلدنا، ففي بعض الحالات حصل أن المسؤول المعني قدّم لنا تقريرًا ــ لا أدري لماذا رفع التقرير إلينا ــ مفاده أن سلعة معينة تُعد من السلع الأساسية المهمة ينبغي أن تكون مخزونة لمدة محددة، لكنها موجودة فقط لثلث تلك المدة. هذا أمر خطير. لا أريد أن أذكر المدد الزمنية».
وأضاف: «علينا أن نوفر السلع الأساسية في وقتها، ويجب دائمًا مراقبة حجم المخزون مقارنةً بالمستوى المطلوب. هناك مخاطر محتملة، ونحن لا نستطيع دائمًا أن نتنبأ بجميع هذه المخاطر»، مشيرا إلى إنه «قد يحدث في وقتٍ ما عارضٌ يمنع الاستيراد، في حين يمكننا الآن أن نستورده. قد لا يكون ممكنًا في فترة أخرى. يجب أن نأخذ هذه الاحتمالات في الاعتبار».
وترى أوساط إيرانية أنّ تلويح واشنطن وتل أبيب بالخيار العسكري يهدف إلى الضغط على القيادة الإيرانية لقبول شروط تفاوضية قاسية، في حين تصرّ طهران على أنّ برنامجها النووي سلمي، وأنها قادرة على الصمود أمام أي عقوبات أو تهديدات.
ويشير مراقبون إلى أنّ تأكيد خامنئي على التخزين المسبق للمواد الأساسية يعكس إدراكًا حقيقيًا لاحتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران.
إقرأ أيضا: سلاح الحزب..من حماية لبنان إلى عزل الشيعة!

