تصدر اسم رجل الأعمال والسياسي الفلسطيني سمير حليلة المشهد السياسي في فلسطين بعد ارتباط اسمه بمخطط إدارة شؤون اليوم التالي في قطاع غزة.
وذكرت القناة 12 العبرية أن حليلة تحدث لـ “راديو الناس” قائلا: “تلقّيت عرضا من البيت الأبيض يتعلق بإدارة شؤون اليوم التالي في غزة وتواصلت مع السلطة الفلسطينية في هذا الشأن”.
وأضاف: “تم طرح اسمي لأنني مستقل سياسيا ولا أنتمي لحركة فتح. اشترطت على الأمريكيين قبول الشرعية الفلسطينية بالأمر وتوفير قوات عربية في القطاع لفرض الأمن والسلطة في غزة”.
كما أكد حليلة، مساء أمس الثلاثاء، أن اسمه طُرح فعلا لتولي إدارة قطاع غزة منذ أكثر من عام، لافتا إلى أن موافقته على هذا المنصب “مرهونة بموافقة السلطة الفلسطينية والجهات المانحة”.
وردا على سؤال عما إذا كان هو “رجل اليوم التالي في غزة”، قال سمير حليلة لقناة “العربية”: “أنا رجل أعمال وتم اختياري لإدارة غزة منذ أكثر من عام، وأطلعت القيادة الفلسطينية بذلك”.
إقرأ أيضا: مبادرة جديدة لإحياء مفاوضات هدنة غزة لمدة 60 يوماً
وأوضح أنه تم اختياره لإدارة غزة منذ أكثر من عام، وأن ممثلا للإدارة الأميركية طرح عليه في يوليو 2024 المقترح، منوها بأنه أطلع القيادة الفلسطينية بذلك، وأن إسرائيل لم تكن جزءا من مشروع اختياره لإدارة غزة.
وأردف حليلة أنه جار العمل على إيجاد معادلة تحظى بقبول كل الأطراف لإدارة غزة بعد الحرب، مؤكدا أن “القيادة الفلسطينية هي صاحبة الشرعية والسيادة”.
وأقر حليلة بأن هناك مشاكل كبرى في مقترح إدارة غزة بشأن ارتباطه بالضفة الغربية، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية أبلغته رفضها مقترح إدارته للقطاع في مارس المنصرم، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا صحة لارتباط إقالته من البورصة برفض السلطة مقترح إدارته لغزة.
وذكر رجل الأعمال الفلسطيني أن مقترحه “يبحث عن معادلة مقبولة لكل الأطراف بشأن اليوم التالي في غزة”.
وفي خضم حديثه، ذكر حليلة أنه لم يتفاوض مع أي طرف عربي بشأن إدارة غزة، وأن هناك سوء فهم بشأن ترشيحه لإدارة القطاع بسبب التقارير الإسرائيلية، مؤكدا أنه سيحاول إصلاح سوء الفهم مع السلطة الفلسطينية، مبديا التزامه بالخط الوطني والسياسي للسلطة الفلسطينية.
واقترح سمير حليلة خلال حديثه مع “العربية”، إسنادا مصريا عربيا بإشراف أميركي لقوات الأمن في غزة، لافتا إلى أن الوضع في القطاع يحتاج لمجموعة الخبراء في مجالات الأمن والاقتصاد والإعمار.
وكان حليلة يعمل أمينا عاما لحكومة أحمد قريع الثالثة، ورئيسا لمجلس إدارة سوق فلسطين للأوراق المالية حتى مارس الماضي.
ونفت الرئاسة الفلسطينية ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مساع لتعيين رجل أعمال فلسطيني لإدارة قطاع غزة بعلم القيادة الفلسطينية.
وقال مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إن ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تعيين شخصية فلسطينية لإدارة قطاع غزة بعلم القيادة الفلسطينية غير صحيح.
وأضاف المصدر أن الجهة الوحيدة المخولة بإدارة قطاع غزة هي دولة فلسطين ممثلة بالحكومة أو لجنتها الإدارية المتفق عليها والتي يرأسها وزير في الحكومة.
من هو سمير حليلة؟
سمير حليلة وفق ما اطلعت عليه العربية.نت، ينحدر من محافظة أريحا بالضفة الغربية، من مواليد مايو 1957، درس في مدارس رام الله، ثم التحق بجامعة بيرزيت حيث حصل على درجة البكالوريوس في علم الاجتماع ودراسات الشرق الأوسط عام 1981، تلاه حصوله على درجة الماجستير في الاقتصاد من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1983.
إقرأ أيضا: روبيو: أميركا بصدد تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية
حليلة المقيم في رام الله، هو خبير اقتصادي سياسي ورجل أعمال بارز في السلطة الفلسطينية، شغل خلال مسيرته عدة مناصب عليا، منها الأمين العام للحكومة الفلسطينية عام 2005، ثم وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة، ورئيس مجلس إدارة المعهد الفلسطيني لأبحاث السياسات الاقتصادية، وعضو مجلس إدارة مركز التجارة الفلسطيني.
كما شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة باديكو، أكبر شركة قابضة في السلطة الفلسطينية، ورئيس مجلس إدارة بورصة فلسطين.
ويُعرف حليلة بعلاقاته الواسعة، لا سيما قربه من رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشار المصري، مؤسس مدينة روابي، والذي تربطه صلات وثيقة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

