لبنان في مهبّ الترقّب: تساؤلات وخوف وانتظار ثقيل

جنوب لبنان علم لبناني فوق الركام

ثمة ضجيج وأصوات مرتفعة تُصاحب كل ما يدور في لبنان على مستوى السياسة والاقتصاد، وما يدور في الخفاء والعلن، وتتعالى الأصوات عمّا ينتظر لبنان في الأسابيع والأشهر القادمة، وبدأت تتسرّب بعض السيناريوهات عمّا ينتظر لبنان، نتيجة تقاعس العهد والحكومة عن اتخاذ قرار حصر السلاح بيد الدولة والبدء بتنفيذه، وما رافق ذلك من تهديدات وتحليلات وزيارات المبعوث الرئاسي الأميركي “طوم برّاك”، من تسريبات وأقاويل، وبأن الحرب قادمة، وقد بدأ البعض يحدّد لها تواريخ ومواعيد، كمن يقول في أواسط آب، وآخر يؤخّرها حتى أواسط أيلول “سبتمبر”، والمواطن اللبناني بين هذا القول وذاك حائر.

الجنوبي في عين العاصفة

المقتدر من المواطنين الجنوبيين استأجر منزلاً له ولعائلته في مناطق بعيدة يعتبرها آمنة، والأكثرية التي لا تملك مالاً تدعو الله أن يُدبّر أمورها، بينما الدولة اللبنانية وعبر أجهزتها كافة غارقة في حوارات وزيارات شرقاً وغرباً دون أن تتّخذ قرارات جريئة قد تُساهم في إنقاذ البلاد والمواطنين من خطرٍ وشرٍ مستطير ينتظره البعض ممّن يُتابع التحليلات، وما أكثرها في هذه الأيام، حتى غدا الشعب اللبناني بأكثريته المُطلقة إمّا محلّلاً سياسياً أو قارئاً للكف والطالع الآتي بعد حين.

في كل ذلك يبقى المواطن اللبناني هو النقطة الأضعف في كل ما يدور، وهو متروك لقدره وينظر بعين الريبة لما ستحمله الأيام وتؤول إليه التوقعات.

ففي ظل الفراغ السائد، تتلهّى بعض أجهزة الدولة ببعض الحركات كقمع مخالفة هنا وتوقيف دراجة هناك وحجز سيارة لم تدفع رسوم الميكانيك في مكانٍ آخر.

بينما القرارات المهمة تؤجّل من أسبوع لآخر، كموضوع حصر السلاح وفرض أو اتخاذ قرار تسليم السلاح لحزب الله من جلسة إلى أخرى، وكأنها – أي الحكومة – تمتلك ترف الوقت، ولم تسمع ما يدور وينتهي إلى مسامعها، أو إلى ما تؤول إليه التحليلات والتوقعات.

هنا لا يسعنا إلا أن نقول: حمى الله لبنان وأهله مما يُحاك له في الغرف المظلمة من سيناريوهات وحكايات.

قرأ أيضا: سلاح الحزب بين الضغط الدولي والجمود اللبناني: اختبار السيادة يتعمّق

السابق
الخطوط الجوية الجزائرية تستأنف رحلاتها إلى بيروت
التالي
بين الجمود والتدويل والانفجار: لبنان في غرفة الانتظار الأخيرة