أعلى محكمة في فرنسا تُبطل مذكرة توقيف بشار الأسد

بشار الاسد

قضت محكمة النقض الفرنسية، أعلى محكمة في البلاد، اليوم الجمعة، ببطلان مذكرة توقيف صادرة بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وجاء في القرار أن لا استثناء يمكن أن يرفع حصانة رئيس دولة. لكن رئيس المحكمة كريستوف سولار قال في ختام جلسة علنية نقلت بصورة غير مسبوقة عبر الإنترنت، أنه بما أن الأسد لم يعد رئيسا بعد إطاحته في ديسمبر (كانون الأول) 2024، «فمن الممكن أن تكون مذكرات توقيف جديدة صدرت أو ستصدر بحقه» في قضايا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي «فمن الممكن مواصلة التحقيق القضائي بحقه».

وتستند التهم إلى هجمات كيميائية دامية نُسبت إلى القوات السورية، وقعت بين 4 و21 أغسطس 2013 في مناطق عدرا ودوما والغوطة الشرقية ومعضمية الشام قرب دمشق، وأدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص وإصابة المئات، حسب ما وثقته منظمات حقوقية وحكومة الولايات المتحدة آنذاك.

إقرأ أيضا: بري التقى السفير الإيراني في بيروت قبل وبعد زيارة براك.. وهذا ما حصل؟

التحقيق الفرنسي الذي انطلق منذ 2021 بُني على مبدأ “الاختصاص القضائي العالمي”، الذي يخول محاكم الدول ملاحقة الجرائم الجسيمة مثل جرائم الحرب، بصرف النظر عن جنسية المتهم أو مكان وقوع الجريمة. وقد أدى التحقيق إلى إصدار أربع مذكرات توقيف بحق كل من بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد قائد “الفرقة الرابعة”، وضابطيْن آخرين هما غسان عباس وبسام الحسن.

وبالرغم من أن النظام السوري ينفي مسؤوليته عن تلك الهجمات، ويحمل المعارضة المسلحة تبعاتها، فإن القضاء الفرنسي أكد عزمه مواصلة التحقيقات، خاصة في ظل تغير الوضع السياسي للأسد، بما يعزز احتمال مقاضاته مستقبلًا على خلفية جرائم تعود لأكثر من عقد من الزمن.

السابق
بالصور: استقبال حاشد لجورج عبد الله في القبيات: لبنان يواجه مرحلة صعبة وعلينا أن نكون صفاً واحداً في مواجهة التحديات
التالي
بيان للمرجع السيد علي السيستاني حول غزة: على دول العالم أن لا تسمح باستمرار هذه المأساة الإنسانية الكبرى