مجلس النواب يوافق على إحالة 3 وزراء اتصالات سابقين إلى لجنة التحقيق بأكثرية 88 نائبا

مجلس النواب

صوت مجلس النواب بالموافقة على احالة 3 وزراء اتصالات سابقين الى لجنة التحقيق بأكثرية 88 نائبا فيما صوت 9 نواب ضد الاحالة، وامتنع نائبين عن التصويت.

والوزراء السابقين هم: بطرس حرب، نقولا الصحناوي، جمال الجراح.

وفي الجلسة نفسها وافق مجلس النواب على رفع الحصانة عن النائب جورج بوشكيان بعد تصويت 99 نائبا. وجاء ذلك بعد تلاوة الاسباب والتداعيات.

وأشارت محامية جمال الجراح، ستيفاني نوفل، خلال الجلسة الى أن “موكّلي كشف السرية المصرفية عن حساباته الخاصة والعائلية وقام بواجبه القانونيّ وهو حاضر لإثبات ما يُطلب منه”.

ولفتت الى ان “وثيقة النائب العام المالي بالشكل التي صدرت به جعلت من موكلي ماثلا أمام مجلسكم غير مدرك للجرم المطلوب منه ان يدافع عن نفسه بشأنه”.

نقولا صحناوي

كما أكد الوزير السابق، النائب نقولا الصحناوي استعداده لرفع ​الحصانة النيابية​ عن نفسه، مؤكّدًا أنه نائب في “التيار الوطني الحر” وقّع على العريضة المتعلقة بملف الاتصالات.

وقال: “أنا كمواطن ​لبنان​ي حاولت أن أساعد بلدي من خلال العمل الوزاري والشأن العام، وأشعر بالحزن لأنني إنسان نظيف أُجبر على الدفاع عن نفسه”.

وفي ما يخص ملف ​مبنى قصبيان​، أشار الصحناوي إلى أنه حين سمع الوزير بطرس حرب يتحدث عنه “اقتنع بوجود سرقة موصوفة للمال العام”، موضحًا أنّه ومنذ استلامه وزارة الاتصالات، كان موضوع المبنى هو الشغل الشاغل في اجتماعاته مع ممثلي شركة “تاتش”، إذ “كانوا يشتكون من وضع المبنى السابق وصعوبته”.

وأضاف: “نزلت إلى المبنى وشاهدت فعليًا حجم الضغط والاكتظاظ، وطلبت منهم البحث عن مبنى بديل. لاحقًا أبلغوني أنهم وجدوا مبنى فارغا ومناسبًا، ثم أرسلوا لي عقدًا للموافقة عليه بقيمة 38 مليون دولار”.

وتابع الصحناوي: “كنا نتحدث عن شركة زين، المشغّل الدولي لتاتش، وقالوا في التقرير إنها عاينت المبنى وأكّدت أنه مناسب. طلبت إجراء ثلاث دراسات واختيار السعر الأدنى، ورفضت التوقيع على عقد أعلى من قيمته. بعد مفاوضات، تراجع السعر إلى 28 مليون دولار”.

وأوضح أنه اعتمد معيارين: ألا يتجاوز السعر السعر الأدنى الذي حدّده الخبراء، وألّا يتجاوز المبلغ الكلفة السنوية السابقة”.

وختم بالقول: “شركة زين قالت إن المبنى سليم، ولكن بعد بدء الأشغال، أفادت دار الهندسة بضرورة تدعيمه. عندها فاوضت شركة تاتش المالك، الذي وافق على تغطية كلفة الإصلاح. فأين الخطأ الذي ارتكبناه؟”.

بطرس حرب

اشار وزير الاتصالات السابق بطرس حرب الى ان “هذا المجلس عشت فيه سنوات، وتولّيت خلاله وزارات عدّة مارست فيها ضميري”، وتوجه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: “شكرًا لاستجابتك لعقد هذه الجلسة”.

ولفت الى انني “رفضت أن تبقى تهمة هدر المال العام مرفوعة فوق رأسي، وأنا سعيد جدًّا لأنك وجّهت لي الدعوة، ومنحتني الفرصة”، مضيفا “أنا النائب والوزير الأول في لبنان الذي قدّم تصريحًا عن ثروته. أنا من طالبت بإقرار هذا القانون، حتى لا تبقى الثروات مكدّسة، وقدّمت عدّة اقتراحات لتعديل قانون الإثراء غير المشروع، وخطونا خطوات في هذا الاتجاه”.

واضاف “كنت من أكثر النواب الذين حاربوا الفساد، وكنت من طالَب بإسقاط الحكومات الفاسدة. اليوم أقف في موقع المتّهم، لكنني ممتن لانعقاد هذه الجلسة التي تتيح لي توضيح عدم صحة أيّ من الاتهامات الموجّهة إليّ. أنا فخور لأنني لم أخالف القانون، ولم أُهدر المال العام، بل سعيت إلى منْع الهدر”.

واوضح حرب ان “عندما وصلت إلى الوزارة، قيل لي: “انتبه لمبنى كسابيان، خلفه صفقة مشبوهة”. وعندما اطّلعت على الملف، تبيّن لي أنّه قديم جدًّا، ولدي إثبات أنّ هذا المبنى غير صالح، ولا يمكنه تحمّل الأوزان والمعدات”.

ممثل الإدعاء جهاد الصمد

وخلال كلمته ممثلًا الادعاء خلال جلسة مجلس النواب للاستماع الى 3 وزراء اتصالات سابقين، شدد النائب جهاد الصمد على أن المطلوب من مجلس النواب هو محاسبة كل من أخطأ، مؤكدًا أنه “لا أحد يجب أن يكون خارج مبدأ القصاص”.

ودعا إلى إنهاء “جزر الحصانات”، معتبرًا أن الجميع يجب أن يكونوا متساوين أمام القانون، وأن “تُطبّق القوانين على الجميع دون استثناء”، وقال: “آن الأوان لإلغاء جميع الحصانات عن أي مهنة كانت”.

وأكد الصمد أن “لدي ثقة أن المجلس النيابي سينحاز إلى مبدأ المساواة أمام القانون”، وتوجه إلى النواب بالقول: “أطلب منكم، سندًا لملف التحقيق في قطاع الاتصالات الوارد إلينا بواسطة وزير العدل، إحالة هذا الملف إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء السابقين نقولا الصحناوي وجمال الجراح وبطرس حرب، وكل من يثبت تورطه، لأن المجلس أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية في الإدانة أو التبرئة، ولأننا جميعًا معنيون بتعزيز دولة الحق”.

السابق
لماذا تجويع غزة؟!
التالي
إمرأة كادت تفعلها.. إحباط محاولة اغتيال بنيامين نتنياهو