توغل إسرائيلي في عيترون.. وتفجير غامض في عيتا الشعب

غارات اسرائيلية

تشهد الجبهة الجنوبية للبنان تصعيدًا متزايدًا في العمليات العسكرية من قبل الجيش الإسرائيلي، وسط مؤشرات ميدانية على اتساع رقعة التوتر وتبدل في قواعد الاشتباك، وذلك تزامنًا مع زيارة ثالثة يجريها الموفد الأميركي توم برّاك إلى بيروت في محاولة لاحتواء الموقف.

تحرّكات إسرائيلية برّية في عيترون

في تطور لافت، تقدّمت آليتان إسرائيليتان من الموقع المستحدث للقوات الإسرائيلية في جبل الباط – جل الدير عند أطراف بلدة عيترون جنوب لبنان، باتجاه الزقاق – السلم لمسافة تُقدّر بكيلومتر تقريبًا داخل المنطقة المتنازع عليها.

إقرأ أيضا: سلاح «الحزب» يفجر مهمة برّاك.. هل تتولى تل أبيب زمام المبادرة؟

وقد انسحبت إحدى الآليتين لاحقًا، فيما بقيت الأخرى متمركزة في النقطة ذاتها، ما اعتُبر محاولة جسّ نبض للتموضع الميداني على الأرض.

قصف مدفعي وطلعات جوية

بالتوازي، أفاد مراسل “النهار” أن القصف المدفعي الإسرائيلي طال منطقة سدانة في شبعا، دون معلومات فورية عن وقوع إصابات. كما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي بشكل مكثف وعلى علو منخفض فوق عدلون ومحيطها، ما أثار حالاً من الترقب والقلق في صفوف السكان المحليين.

تفجير غامض في عيتا الشعب

وفي تطور ميداني غير واضح المعالم، سُجّل تفجير غامض عند أطراف بلدة عيتا الشعب، لم تُعرف حتى الساعة طبيعته ولا مصدره، في ظل تضارب المعلومات الميدانية حول ما إذا كان ناجماً عن عبوة ناسفة، صاروخ، أو استهداف جوي.

اغتيال بواسطة مسيّرة في الطيري

ويأتي هذا التصعيد بعد استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية في بلدة الطيري (قضاء بنت جبيل) يوم أمس، ما أسفر عن مقتل شخص لم تُكشف هويته رسميًا حتى الآن، وسط ترجيحات بأنه عنصر ميداني تابع للمقاومة.

زيارة برّاك وسط تصعيد غير مسبوق

هذا التصعيد الميداني ترافق مع الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توم برّاك إلى بيروت، في جولة تهدف إلى التوصل لتفاهمات بشأن الحدود الجنوبية ونزع فتيل الحرب الشاملة، في ظل ضغوط أميركية واضحة على الحكومة اللبنانية و”حزب الله” للانخراط في تسوية أمنية شاملة، يبدو أنها ما زالت متعثرة بسبب تمسك الطرفين بمواقفهما.

رسائل بالنار؟

يرى مراقبون أن التطورات العسكرية الأخيرة، وخصوصًا التحرك البري قرب عيترون والاستهدافات الدقيقة عبر المسيّرات، تحمل رسائل مباشرة إلى الداخل اللبناني، خصوصًا في ظل ما تعتبره تل أبيب “مراوغة سياسية” من جانب الحكومة اللبنانية و”حزب الله” في موضوع نزع السلاح وتثبيت وقف إطلاق النار.

إقرأ أيضا: سلاح بلا ظهر ومقاومة بلا تمويل: هل سيدخل حزب الله مرحلة التحوّل السياسي الكامل؟

ويخشى أن يكون التصعيد الميداني جزءًا من سياسة “الضغط بالنار” التي تعتمدها إسرائيل لإحداث اختراق سياسي من خلال الوساطة الأميركية، في وقت تبدي فيه واشنطن قلقًا متزايدًا من الانفجار الكامل للجبهة الشمالية.

بين التحركات العسكرية المستمرة، والغموض الذي يلف نتائج زيارة برّاك، تبدو الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات. فإما أن تقود المساعي الدبلوماسية إلى تهدئة مشروطة، أو تتدحرج الأمور نحو مزيد من التصعيد الذي قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة.

السابق
وزارة الطاقة تصدر جدولاً جديداً بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟
التالي
ترامب يتوعد طهران مجددا.. الضربات قادمة إذا لزم الأمر