«الحزب» يسلم رده بعد تحذير من بري.. ما هي بنود الورقة الأميركية؟

الورقة الاميركية
الحزب سلم رده دون الإشارة صراحة إلى التخلي عن السلاح، ووصف ورقة المبعوث الأميركي بـ"الاستسلامية".

يتحضر لبنان لاستقبال المبعوث الأميركي توماس باراك يوم الإثنين القادم، ومن المتوقع أن يتسلم باراك الأجوبة اللبنانية على الورقة الأميركية.

ونقلت قناة “العربية” عن مصادر في بيروت بأن حزب الله سلّم رده على الورقة الأميركية، لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وذلك بعدما أرسلت له رئاسة لبنان إنذارا صباح اليوم السبت.

وأضافت المصادر أن الحزب سلم رده دون الإشارة صراحة إلى التخلي عن السلاح، كاشفة عن أنه وصف ورقة المبعوث الأميركي بـ”الاستسلامية”.

وذكرت “العربية” أن رد الحزب أتي بعد أن أرسل بري رسالة للحزب مفادها: “إذا لم تردوا سنمضي بدونكم”.

وتعتبر الورقة الأميركية خارطة طريق للبنان للخروج من الأزمة، وتثبيت وقف إطلاق النار مع إسرئيل، وكان لبنان الرسمي أطلق نقاشات واسعة حول الورقة للخروج بموقف لبناني موحد، فيما بقي حزب الله حتى اللحظة الأخيرة يتجه نحو المماطلة والمناورة، بالرغم من كل التحذيرات الداخلية والخارجية.

 تفاصيل خارطة طريق أميركية يقدمها باراك للبنان

فما هي بنود هذه الورقة؟

البنود الأساسية لوثيقة المبعوث الاميركي توماس باراك، كما لخصتها مصادر سياسية ودبلوماسية، هي كالتالي:

البند الأول: يتعلق بسحب سلاح حزب الله وتحديدا الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة الهجومية، أما الأسلحة الخفيفة والمتوسطة فهي شأن لبناني داخلي وذلك خلال ستة أشهر، أو في حلول نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

إقرأ أيضا: الجيش الإسرائيلي يؤكّد مقتل عنصر من الحزب: 4 غارات هدفها الاغتيال في الجنوب

بالإضافة إلى سحب سلاح كل الفصائل المسلحة اللبنانية أو غير اللبنانية، على أن يقدم لبنان آلية تنفيذية تفصيلية حول خطة سحب السلاح.

ومن ضمن ما تقترحه ورقة باراك، هو اعتماد مبدأ الخطوة مقابل خطوة، أي أن يبدأ سحب السلاح من شمال نهر الليطاني لتبدأ أميركا بالضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس في الجنوب اللبناني.

البند الثاني: يتعلق بالإصلاحات المالية والاقتصادية والجمركية، والعمل على إقفال كل المؤسسات المالية التابعة للحزب، وخصوصا “القرض الحسن”، بالإضافة إلى تشديد إجراءات المراقبة المالية، ومنع تهريب وإدخال الأموال، وفرض مراقبة شديدة على كل المعابر والمرافق العامة.

البند الثالث: يتعلق بإصلاح وتحسين العلاقة مع سوريا وتطويرها، لا سيما على المستوى السياسي بين البلدين لضبط الحدود ومنع التهريب. ويوافق لبنان على ترسيم الحدود مع إسرائيل بصورة نهائية، واعتبار مزارع شبعا أراضي سورية، وتثبيت خط الانسحاب الأزرق كحدود معترف بها دوليا.

البند الرابع: حصر أي دعم مالي أو إعادة إعمار ما هدمته الحرب بشرط تنفيذ بند نزع السلاح، بما يشمل عدم إطلاق أي مشاريع إعادة إعمار قبل تجميع السلاح.

البند الخامس: ربط الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل بنزع السلاح.

البند السادس: عدم ممانعة استمرار حزب الله كمكوّن سياسي ضمن البرلمان والحكومة، شرط خروجه من العمل المسلّح كقوة مستقلة.

البند السابع: تحديد مهلة لا تتجاوز شهرين لتقديم الحكومة اللبنانية خطة تنفيذية واضحة، والبدء بجمع السلاح، مع تحذير صريح بأن البديل هو قيام إسرائيل بعمليات عسكرية لتدمير السلاح.

توافق الرئاسات الثلاث

ونقلت “العربية” عن مصادر أن الرئاسات الثلاث في لبنان متفقة على أن زمن السلاح خارج الدولة اللبنانية انتهى، وأنها توافقت على عدم السماح لأية جهة بجر لبنان إلى الدمار.

كما نقلت المصادر أيضاً أن الرئيس جوزيف عون طالب حزب الله بتسليم صواريخه للجيش منذ شهر، لكن الأخير لم يرد حتى الآن.

حزب الله.. وترسانة أسلحته

في هذا السياق أفادت 3 مصادر مطلعة، أمس الجمعة، أن حزب الله بدأ مراجعة استراتيجية كبرى بعد حربه مع إسرائيل، تتضمن بحث تقليص دوره كحزب مسلح من دون تسليم سلاحه بالكامل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وأضاف أن حزب الله خلص إلى أن ترسانة الأسلحة التي جمعها أصبحت عبئاً.

كما أردفت المصادر لرويترز أن حزب الله يدرس الآن تسليم بعض الأسلحة التي يمتلكها في مناطق أخرى من لبنان، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعتبر أكبر تهديد لإسرائيل، بشرط انسحابها من الجنوب ووقف هجماتها.

غير أنها أوضحت أن الحزب لن يسلم ترسانته بالكامل، ويعتزم الاحتفاظ بأسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات باعتبارها وسيلة لصد أي هجمات في المستقبل.

إقرأ أيضا: تحذير أمني خطير: «بطاريات مفخخة» تُرسل إلى لبنان عبر الحدود الشمالية والشرقية

ضربات رغم اتفاق وقف النار

يأتي ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوبا، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أنه تمكّن من قتل عنصر واحد على الأقل من حزب الله خلال سلسلة غارات جوية نفذها على جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال جارياً للتأكّد من مصير المستهدفين الآخرين.

وفي بيان رسمي، أشار الجيش إلى أنه شنّ أربع غارات جوية مركّزة في الجنوب، في إطار “محاولات دقيقة لاغتيال 4 عناصر من حزب الله”، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل حول أماكن الاستهداف أو هوية القتلى.

يذكر أنه منذ نوفمبر 2024، يسري في لبنان اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نزاع امتد أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، تحول إلى مواجهة مفتوحة اعتباراً من سبتمبر.

ورغم ذلك، تشن إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصاً في الجنوب، تقول غالباً إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.

كما تكرر إسرائيل أنها ستواصل العمل “لإزالة أي تهديد” ضدها، ولن تسمح للحزب بإعادة ترميم قدراته بعد الحرب التي تلقى خلالها خسائر كبيرة على صعيد البنية العسكرية والقيادية. وتوعدت بمواصلة شن ضربات ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح الحزب المدعوم من إيران.

السابق
بالفيديو: جدل بين جمهور «أمل» و«الحزب» بعد رفض الخطيب نصرات قشاقش «التلبية إلا للحسين»
التالي
دريان في دمشق في زيارة تاريخية.. توثيق العلاقات المؤسسية وتأكيد احترام السيادة المتبادلة