ما هي أسباب الإنقسام اللبناني حول اقتراع المغتربين؟

مجلس النواب
كانت نتائج الاانتخابات عام 2022 أظهرت تأثيراً كبيراً لأصوات المغتربين وفي فوز معظم نواب «التغيير» والمستقلين؛ إضافة إلى أن اقتراع المغتربين خارج لبنان بعيد عن التأثيرات المباشرة التي تمارسها الأحزاب على ناخبيها.

شهدت جلسات مجلس النواب الأخيرة سجالا واسعا حول اقتراع المغتربين، وكان نواب من تكتل الجمهورية القوية وعدد من نواب التغيير وحزب الكتائب طالبوا رئيس مجلس النواب نبيه بري بإدراج اقتراح القانون معجل مكرر يتعلق باقتراع المغتربين للنواب ال128 على جدول الاعمال، إلا أن الرئيس بري أكد على “ان هناك لجنة نيابية فرعية منبثقة عن اللجان النيابية المشتركة مخولة درس اقتراحات القوانين الانتخابية وهي ما يزال لديها مزيدا من الدرس ولم تنجز أعمالها بعد”.

واحتجاجا على موقف الرئيس بري انسحب نواب «القوات اللبنانية» و«الكتائب» و«التغييريين» ونواب مستقلين من الجلسة.

ويأتي الانقسام حول قانون الانتخابات على خلفية اقتراع المغتربين، بين بري و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر» من جهة، وكتل حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية» و«اللقاء الديمقراطي» وعدد من النواب المستقلين ونواب التغيير من جهة أخرى.

يذكر أنه قبل الانتخابات الأخيرة صدر قانون قضى بتعديل مواد في قانون الانتخاب، وبتعليق «المادة 122» التي لم تعتمد في انتخابات عام 2022، على أن يجري العمل بها في انتخابات عام 2026.

إقرأ أيضا: الرد اللبناني على «الورقة الأميركية» يصطدم بمواقف «الحزب».. تحذير دبلوماسي من ضربة إسرائيلية!

يأتي الخلاف لأنه يتوقع ألا يأتي انتخاب المغتربين في صالح «حزب الله» وحلفائه، لا سيما بعد الحرب الأخيرة، وبعدما كانت النتائج في انتخابات عام 2022 أظهرت تأثيراً كبيراً لأصواتهم في فوز معظم نواب «التغيير» والمستقلين؛ إضافة إلى أن اقتراع المغتربين خارج لبنان بعيد عن التأثيرات المباشرة التي تمارسها الأحزاب على ناخبيها.

وفيما قال عضو كتلة «حزب الله» النائب علي فياض إنه «لا يوجد تكافؤ فرص في انتخابات المغتربين، وواجبنا أن نتفهم هواجس بعضنا بعضاً».

أكد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن معارضة «الثنائي» و«التيار الوطني الحر» تعديل القانون سببها خوفهم من أن النتائج لن تكون لصالحهم. ويصف انتخابات عام 2026 بـ«المفصلية والمصيرية»، مشيراً إلى أن هناك نحو مليون لبناني في الخارج يحق لهم الاقتراع.

السابق
توجيه تهمة التجسس لحساب إسرائيل للفرنسيين كولر وباري المحتجزين في إيران
التالي
ردّ من عدنان علي نصر الدين في قضية دانا جمال: لا أسمح لأي شخص بتشويه سمعتي