مجلس الوزراء أقرّ التشكيلات الدبلوماسية.. ما مصير التعيينات الإدارية والقضائية؟

مجلس الوزراء
من هم السفراء الذين تم تعيينهم؟

بعد أكثر من ثماني سنوات من التعثّر والتأجيل، صدرت التشكيلات الدبلوماسية الشاملة لتعيد الانتظام إلى السلك الدبلوماسي اللبناني، في خطوة وُصفت بالمفصلية لكونها جاءت في توقيت حساس.

وتميّزت التشكيلات بعدد من المؤشرات الإيجابية، أبرزها تقليص عدد التعيينات من خارج ملاك الوزارة من 14 إلى 6 فقط، مقارنة بالتشكيلات السابقة، بما يعكس توجهاً حازماً لإعادة الاعتبار لأبناء السلك الدبلوماسي وحفظ حقوقهم في التقدم الوظيفي.

وقد تمّ تثبيت معظم السفراء من داخل الملاك في المواقع الأساسية، مع التأكيد على أن الاستعانة بخبرات خارجية كانت الاستثناء وليس القاعدة، ما وصفته مصادر وزارة الخارجية بأنه “انقلاب هادئ على ممارسات سابقة كانت تهمّش الكفاءات الداخلية لصالح الاعتبارات السياسية أو المحاصصة”.

إقرأ أيضا: لبنان في اليوم الخامس للحرب: إحتواء المرحلة التصعيدية.. و«الحزب» منضبط

 وأشارت المصادر إلى أن “التشكيلات سعت إلى ضخّ دمٍ جديد في السفارات اللبنانية، استعدادًا لمواكبة التحولات المرتقبة في السياسة الخارجية، في ظلّ عهد رئاسي وحكومة جديدة يفترض أن ينطلقا بدينامية مغايرة، ويحتاجان إلى حضور دبلوماسي فعّال يعكس صورة لبنان المستعدة للانخراط مجددًا في محيطه والعالم”.

وأضافت أن “المسودة الأولية للتشكيلات أعدّها الوزير شخصياً، بعيداً عن أي تدخل سياسي مباشر. ورغم الأخذ ببعض الملاحظات، رفض رجي ما لم يقتنع به، في موقف يعكس استقلالية القرار وشجاعة الموقف”.

ملفات للبحث في مجلس الوزراء (نبيل اسماعيل).


وأقر مجلس الوزراء التشكيلات الديبلوماسية. وأتت على الشكل الآتي:

* الإمارات: طارق منيمنة

* فرنسا: ربيع الشاعر

* الأمم المتحدة: أحمد عرفة

* الولايات المتحدة: ندى حمادة

* الأونيسكو: هند درويش

* الفاتيكان: فادي عساف

* تركيا: منير عانوتي

* قبرص: جان مراد

* سويسرا: كارولين زيادة

* النمسا: سينتيا شِدياق

* الكويت: غادي خوري

* كوريا الجنوبية: وائل هاشم

* إسبانيا: هاني شميطلي

* روسيا: بشير عزام

* أوتاوا: بشير طوق

* السعودية: علي قرنوح

* إيطاليا: كارلا جزار

-بلجيكا: وليد حيدر

-البحرين: هادي هاشم

وفي الإدارة المركزية:

* الأمين العام لوزارة الخارجية: عبد الستار عيسى

* مدير الشؤون السياسية: إبراهيم عساف

* مدير الشؤون المالية: فادي زيادة

وعلى صعيد التشكيلات القضائية، ذكرت صحيفة “النهار” أن إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على تعيين القاضي زاهر حمادة مدعيا عاما ماليا يقابله رفض وزير العدل عادل نصار الاسم، ولم تنجح جميع المحاولات في إيجاد حلّ لهذه المعضلة.

وبحسب معلومات الصحيفة فقد طُرحت ثلاثة أسماء على بري ليختار منها واحدا، وهم مقربون منه، مثل مازن عاصي، وحبيب مزهر، وفاتن عيسى، كما تم طرح اسم القاضي ماهر شعيتو باعتباره شخصية غير مثيرة للجدل ومقبولة من جميع الأطراف. لكنه أصر على اسم وحيد ورفض أي تدخل، حتى محاولة إعطاء حمادة موقعا متقدما في التشكيلات القضائية المرتقبة، مقابل تعيين غيره في مركز المدعي العام المالي.

أما بالنسبة إلى هيئة القضايا، فقد نجح مجلس الوزراء في تعيين القاضي جون قزي خلفا للقاضية هيلانة اسكندر، وثبت نديم حداد رئيسا للجنة مراقبة هيئات الضمان.

وما يجري على مستوى التعيينات القضائية يجري أيضاً في تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، ولم يطرأ أي تطور على هذا الأمر، إذ لا يزال الرئيس نبيه بري متمسّكا بالتجديد للنائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري، فيما لا يمانع رئيس الحكومة نوّاف سلام في التجديد للنائب الثاني (السنّي) سليم شاهين، كما أن رئيس الجمهورية جوزف عون وحزب الطاشناق يقبلان بالتجديد للنائب الأرمني ألكسندر مارديان، في حين تكمن العقدة في اشتراط الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تغيير نائب الحاكم الدرزي بشير يقظان وطرح اسم مكرم بو نصّار لهذا المنصب.

وعلى الرغم من إعلان وزير المال ياسين جابر أن التشكيلات المالية “ما بتطوّل”، يشير إقفال الأبواب بهذه الطريقة إلى أن الأمور ستطول.

وهنا لا بد من التذكير بأن العرف يقضي بأن أي تغيير في أحد نواب الحاكم يتبعه تغيير في المراكز الأخرى، إلا أن مصادر وزارية اعتبرت أنه إذا بقيت الأمور في هذا الاتجاه فسيُكسَر العرف ويتغير فقط العضو الدرزي.

نواف سلام في جلسة مجلس الوزراء. (نبيل اسماعيل- النهار)

ويفترض أن يصدر مرسوم تعيين نواب حاكم المركزي، مع مرسوم تعيين رئيس وأعضاء للجنة الرقابة على المصارف، ويبدو أن هناك اتفاقا شبه ناجز على هذه اللجنة، مع تسمية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان “إيدال” مازن سويد رئيساً وربيع نعمة عضوا، كما جرى اتفاق في جمعية المصارف على اختيار تانيا كلّاب عضوا، في انتظار أن تسمي مؤسسة ضمان الودائع العضو الرابع في اللجنة.

وبالوصول إلى التعيينات الباقية، وهي كثيرة، يُتوقع ألا تمر بسلاسة أيضاً، على الرغم من اعتماد الآلية التي تواجه بدورها اعتراضات كبيرة من الوزراء.

وبحسب “الدولية للمعلومات”، هناك عدد كبير من  المراكز المهمة الشاغرة لم تخض الحكومة بعد فيها، وستكون بأغلبها مدار تجاذب سياسي كبير يشبه ما يجري حالياً.

والمواقع الشاغرة المارونية هي: المدير العام لوزارة النفط، والمدير العام للموارد المائية والكهربائية، والمدير العام للأحوال الشخصية، والمدير العام للدفاع المدني، ورئيس اللجنة الإدارية للمشروع الأخضر، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، ورئيس المؤسسة الوطنية لترتيب الضاحية الجنوبية (إليسار) ونائب رئيس مجلس الجنوب.

أما المراكز السنية فهي: المدير العام لوزارة الاتصالات، والمدير العام للتنظيم المدني، والمدير العام للطيران المدني، والمدير العام للمجالس والإدارات البلدية في وزارة الداخلية، والمدير العام لوزارة السياحة، والمدير العام للتعليم العالي، والمدير العام للنقل البري والبحري، والمدير العام للمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس (شمال لبنان)، ورئيس هيئة التفتيش القضائي، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف.

والمواقع الشيعية هي: المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية، والمدير العام للتعليم المهني والتقني، ومحافظ النبطية، والمدعي العام المالي ورئيس مجلس إدارة شركة “إنترا”.

أما وظائف طائفة الموحدين الدروز فهي: المدير العام لوزارة الصحة، ومفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار، والمدير العام لتعاونية موظفي الدولة.
وعند الروم الأرثوذكس: مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان، والمدير العام لوزارة العمل، والمدير العام للصندوق المركزي للمهجرين، ورئيس مجلس إدارة المركبات والآليات. 

وبالنسبة إلى وظائف الروم الكاثوليك هي: المدير العام للطرق والمباني في وزارة الأشغال العامة، ورئيس مجلس الإدارة المدير عام لـ”تلفزيون لبنان”، والمدير العام لوزارة الصناعة، في حين يبقى المركز الوحيد الشاغر في وظائف الفئة الأولى لطائفة الأرمن الكاثوليك هو المدير العام للإحصاء المركزي.

السابق
الحرس الثوري: موجة جديدة من الهجمات على اسرائيل.. والخارجية الإيرانية تدعو لوقف الحرب على إيران
التالي
حرب كسر العظم: لا اتفاق مع إيران ولا نهاية قريبة للحرب..