بين طهران وتل أبيب، جبهة مفتوحة بصواريخ وجواسيس وطائرات، فيما لبنان يراقب من خط التماس الحدودي والفضاء الجوي المزدحم بالصواريخ، ويستنفر أجهزته لمنع تحوّله إلى ساحة اشتباك إضافية.
في ظل أعنف موجة تصعيد تشهدها المنطقة منذ سنوات، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعًا أمنيًا موسعًا في قصر بعبدا، بمشاركة وزراء وقادة الأجهزة العسكرية، لمتابعة تداعيات الحرب المستجدة بين إسرائيل وإيران.
لبنان: المطار تحت المراقبة والحدود في حالة ترقّب
الاجتماع الذي عُقد صباحًا ضمّ وزراء الدفاع ميشال منسى، والداخلية أحمد الحجار، والأشغال فايز رسامني، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدراء الأجهزة الأمنية، حيث تم عرض السيناريوهات الأمنية المحتملة، لا سيما في ما يخص حركة الطيران المدني في مطار بيروت.
وأكد رسامني أنّ المطار “سيبقى مفتوحًا طالما لم يحدث طارئ غير متوقع”، في حين أشار القادة الأمنيون إلى ضرورة ضبط الجبهة الداخلية وتعزيز التنسيق الاستخباراتي، تحسبًا لأي تسلل أو اختراق أمني، خصوصًا مع تداول تقارير عن وجود جهات تخطط لجرّ الساحة اللبنانية إلى التصعيد.
“حزب الله” يلتزم الحذر وإسرائيل تحشد شمالاً
في الميدان، نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مصادر عسكرية قولها إن “حزب الله لا يظهر نية هجومية حالياً”، رغم التعبئة العسكرية الضخمة التي نفذتها تل أبيب على الحدود مع لبنان وسوريا.
وقد تم نشر “الفرقة 146” ولواء الاحتياط “القبضة الحديدية” (205)، ولواء “العتزيوني” (6)، إضافة إلى عدة كتائب احتياط وأجهزة دفاع مدني في بلدات الشمال، في ما وصفه جيش الاحتلال بـ”تحضير دفاعي لأي سيناريو محتمل على الجبهة الشمالية”.
أكد رسامني أنّ المطار “سيبقى مفتوحًا طالما لم يحدث طارئ غير متوقع”، في حين أشار القادة الأمنيون إلى ضرورة ضبط الجبهة الداخلية وتعزيز التنسيق الاستخباراتي، تحسبًا لأي تسلل أو اختراق أمني
ضربة إيرانية تنحرف وتسقط في البقاع
ليل السبت، سقط صاروخ إيراني في جرود بلدة بيت شاما غرب بعلبك، ما أحدث دويًّا سُمع في أرجاء البقاع. وبحسب مصادر ميدانية، فإن الصاروخ جزء من موجة أُطلقت باتجاه إسرائيل، لكنه انحرف بسبب خلل تقني وسقط في منطقة جبلية خالية.
ولم تُسجل إصابات، لكن الحادثة أكدت اختراق الصواريخ الإيرانية للأجواء اللبنانية، إذ تداول ناشطون مقاطع مصوّرة تظهر مسارات صاروخية في سماء الجنوب والبقاع ليلًا، بالتزامن مع الضربات الجوية.
الأهداف تحت النار المتبادل
في أوسع مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ عقود، استهدفت إسرائيل سلسلة مواقع نووية وعسكرية داخل إيران:
منشأة نطنز النووية (وسط البلاد): حيث أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تدمير محطة التخصيب فوق الأرض.
مطار مهرآباد العسكري في طهران: تعرّض لصاروخين، مع أنباء عن اندلاع حريق قرب قاعدة جوية.
مدينة زنجان شمال غرب إيران: استُهدف فيها لواء مدرعات تابع للحرس الثوري.
منشآت في أصفهان وفوردو: وُضعت على قائمة الهجمات، وفق تقارير أولية قيد التحقق.
في المقابل، ردّت إيران بخمس موجات من الهجمات الصاروخية، شملت:
تل أبيب: حيث أُصيب مبنى شاهق وأصيب عشرات الأشخاص.
رامات غان: مبنى سكني دُمّر جزئيًا.
القدس: دوّت فيها انفجارات متتالية، وسط تفعيل صفارات الإنذار.
الجيش الإسرائيلي قال إنه تم اعتراض معظم الصواريخ، فيما أُفيد عن سقوط قتيلين وأكثر من 90 جريحًا في المناطق المستهدفة.
المرشد الإيراني السيد علي خامنئي حمّل إسرائيل مسؤولية اندلاع المواجهة، متوعدًا بـ”ضربات أشد”، بينما ردّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بالقول: “إذا استمرت طهران، فالعاصمة الإيرانية ستحترق”.

