كيف تمكّن الإيرانيون من الحصول على الوثائق النووية الإسرائيلية؟
سؤال يستدعي أكثر من إجابة، في وقت ملغوم، وظرف معلوم، بعد أن تراجع التفاهم الإيراني – الأمريكي، لصالح التهديد الإسرائيلي للمنشآت الإيرانية النووية.
هذا الخرق الإيراني للنووي الإسرائيلي فيه من البطولة أشياء، وفيه من الشبهة أشياء أيضًا.. لأن اختراق العدو ليس سهلًا، خاصة من دولة أدنى احترافًا من الدولة المخترقة، ولكن ليس من المستحيل بشيء الوصول إلى أهداف ثمينة، سواءً بالاعتماد على الذات، أو من خلال الاستعانة بأصدقاء، أوهو فرصة يتيحها الأعداء لتحقيق خطط تحتاج إلى أحداث دسمة، كي تعطي الأسباب الموجية لتنفيذ مخططات مسبقة.
تمامًا، كما هي عملية طوفان الأقصى.. التي تحدث الكثيرون عنها كذريعة أرادها العدو، كي ينفذ ما نفذه بحق غزة، وحماس، والقضية الفلسطينية، وإيران التي بتر يدها في فلسطين.
هل لأمريكا يد في حصول إيران على الوثائق النووية الإيرانية؟
من الواضح أن إدارتا أوباما وبايدن مكنتا إيران من إدارة شؤون المنطقة، ووفرتا لها مستلزمات التمدد داخل الكيان، وداخل دول عربية متعددة، من خلال محور الممانعة والمقاومة. ليس عن ود، أو عن طيب خاطر، بقدر ما في ذلك من خدمات تصب في مصالح الشيطان الأكبر.
من الممكن أن تكون الوثائق خدمة من الإدارتين المذكورتين من ضمن خدمات أعظم من هذه الخدمة، ومن الممكن أيضًا أن تكون أسواق الوثائق قد أتاحت للشاري أن يشتري من بائع الوثائق والملفات المهمة، وبالسعر الأغلى ثمنًا.
بتقدير خبراء، أن إيران حصلت على ما حصلت عليه بواسطة جهد أمني مبذول، ولكن بيت القصيد هنا ليس في الإجابة على السؤال المطروح، بقدر ما هو مناط باستخدام إيران لهذه الوثائق في لحظة تهديد مباشر لمنشآتها النووية على خلفية فشل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية، سواءً من خلال الإعلان عن الوثائق، أو من خلال ضرب إيران للمنشآت النووية الإسرائيلية اذا ما نفذت الأخيرة تهديدها بضرب المنشآت الإيرانية.
وما يخدش الموقف الإيراني هنا، هو استعدادها لفعل أي شيء من أجل حماية دولتها القومية، واعتبار مشروع النووي لديها خطًا أحمر، في حين أنها لم تفعل ذلك من أجل غزة، ولا من أجل سورية، ولا من أجل لبنان، ولا من أجل اليمن، ولا من أجل المحور الذي سقط دفعة واحدة بعد عدوان إسرئيل المتواصل على ما تبقى منه.
اقرا ايضا: إيران تكشف تفاصيل «العملية الاستخباراتية» ضد إسرائيل ومضمون الوثائق السرية بحوزتها

