انتهت الجولة الرابعة والاخيرة من الإنتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، وأثبت العهد الجديد قدرته على مواكبة الإستحقاق الأول لجهة المواكبة والتنظيم والحضور الأمني، وعلى صعيد الإجراءات التنظيمية واللوجستية.
كما نجح العهد بضبط الاعتداءات الإسرائيلية جنوبا حيث مرت العملية الانتخابية بسلام بالرغم من التصعيد الإسرائيلي الذي سبق انطلاق العملية الانتخابية في الجنوب بساعات.
نسب الإقتراع
وبدا واضحا ان الإقبال على المشاركة انخفض بنسبة لا تقل عن عشرة في المئة بالمقارنة مع انتخابات 2016 البلدية ولو ان مناطق جنوبية عرفت ارتفاعاً ملحوظا في المشاركة وكانت جزين في المقدمة نظرا إلى حماوة المعركة السياسية العائلية الحادة التي شهدتها وتلتها النبطية. كما ان حماوة لا يستهان بها سجلت في صيدا بين اكثر من ثلاثة لوائح أساسية تنافست في المدينة .
وقد توزعت النسب كالاتي:
جزين: 45 %
حاصبيا: 36 %
مرجعيون: 31%
بنت جبيل: 27%
النبطية: 42%
صور : 37%
صيدا: 42%
التزكية
وفازت 109 بلديات بالتزكية من اصل 272 ما أدى إلى تراجع نسب الاقتراع في البلدات ذات الغالبية الشيعية بحيث أراد الثنائي امل – حزب الله إظهار استفتاء لاستمرار تفوقه الأحادي بلا أي منافسات دفاعا عن صورته وللإيحاء بانه لم يتأثر شعبيا بتداعيات الحرب الأخيرة وتداعياتها شيعيا وبدأت النتائج الأولية تظهر فوز لوائحه بدءا بمدينتي النبطية وصور ولكن في بلدات أخرى من النبطية وصور دارت منافسات شكلت في جوانب منها تحديا للثنائي وستظهر نتائجها في الساعات المقبلة ولو شكلت النتيجة العامة الأولية للفرز حسب ماكينات الثنائي تقدم نفوذ وأحادية لوائح الثنائي الشيعي.
جزين
وشهدت جزين الحماوة الانتخابية الأشد ونسبة المشاركة الاعلى، مع تنافس لائحتين الاولى مدعومة من “التيار الوطني الحر” وحلفائه، والثانية من “القوات اللبنانية” شهدت المعركة حماوة بالغة وتحديات متبادلة كانت ذروتها في إعلان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الانتصار الاستباقي للائحة التي يدعمها مع النائب السابق إبراهيم عازار وحركة أمل كما حضر باسيل إلى جزين قبيل اقفال صناديق الاقتراع في إظهار لثقته بالفوز .
وبعد اقل من ساعتين من بدء الفرز تحدثت ماكينة التيار الانتخابية في جزين عن تقدم كبير لها بل واكتساح في نصف عدد المصوتين ضد لائحة القوات والكتائب فيما بدأت احتفالات التيار في المدينة بالفوز .
كما أعلنت فوز لوائح التيار في بلدات أخرى عدة منها كارفالوس وروم وبتدين اللقش فيما فازت لائحة القوات في جديدة مرجعيون.
مواكبة رئيس الجمهوية
وواكب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ووزير الداخلية احمد الحجار منذ الصباح الباكر، العملية الانتخابية.
واستهل الرئيس عون جولته، من غرفة العمليات في سرايا صيدا، حيث دعا “الجميع للتصويت بكثافة لاختيار الخيار الصحيح الذي يمثل إنماء القرى”، معتبرًا أن هذه الإنتخابات إنمائية ودليل على أن إرادة الحياة أقوى من الموت وإرادة البناء أقوى من الهدم، ومثنيًا على عمل الأجهزة الأمنية والمتابعة الدقيقة لإنجاح هذه العملية. وأضاف ” اليوم ليس فقط عيد التحرير وإنّما عيد الديمقراطية والخيار الصحيح، وصوّتوا للخيار الصحيح”.
وقال ردا على سؤال “في ضمانات وتفضّلو صوّتوا”. ثم انتقل من صيدا إلى سرايا النبطية وقال “رغم الاعتداءات الاسرائيلية ابن الجنوب مصمم على اجراء الانتخابات وهذه ارادة الصمود والحياة، هذه الفرصة لابن الجنوب للمساهمة في الإنماء فالمشاركة في بناء البلدة وبناء لبنان الغد لأجل جيل المستقبل هي واجب ومسؤولية”.
وتابع ” نتمنّى أن تنتهي الإنتخابات على خير وأن تمهّد للإنتخابات النيابيّة العام المقبل”. ايضا، أدلى الرئيس عون بصوته في الانتخابات في بلدته الجنوبية “العيشية”. وبعد الاقتراع، قال: أصوّت للمرة الأولى بعدما كنت أحمي الانتخابات لمدة 40 سنة.
صوتي هو لإنماء البلدة بالتزكية أو بالعمليّة الديمقراطيّة ومن ينجح يمثّلني”.
رئيس الحكومة: وعدنا ووفينا
وبدوره شكر رئيس الحكومة نواف سلام كل من ساهم في إنجاح العملية الانتخابية. وقال في تصريح من وزارة الداخلية مساء : وعدنا ووفينا بأن تتم الإنتخابات بموعدها وجهوزية وزارة الداخلية كانت عالية جدًا.
أضاف: “لا يمكن أن ننكر وجود بعض الشوائب لا سيما في الشمال، وقد تعلّمنا منها وسنبدأ بالعمل للتحضير للانتخابات النيابية في العام المقبل متسلّحين بالدروس من الانتخابات البلدية.
ونقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر سياسية متابعة إشادتها بالانجاز الذي حققته الدولة اللبنانية عبر تنظيم هذا الاستحقاق في مواعيده المحدّدة، فتحدّت كل من راهن على تأجيله أو إلغائه، كما أثنت على جهود الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية كافة، التي اجتازت بدورها هذا الاختبار، حيث واكبت الانتخابات بنجاح وتمكّنت من ضبط الاشكالات المتفرّقة التي شهدتها بعض المناطق ومنعت تفلّت الأمور.
واعتبرت المصادر أنّ هذه الخطوة منحت العهد والحكومة، جرعة من الثقة في نظر المجتمع الدولي، حيث أثبتت الدولة اللبنانية أنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها إذا سهّل الداخل والخارج طريقها، ولكن يبقى أمامها الكثير من المراحل التي عليها اجتيازها، أهمها حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ المزيد من الإصلاحات وصولاً إلى استحقاق الانتخابات النيابية العام المقبل.
النتائج الأولية
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية في مدينة صيدا فوز 10 مرشحين من لائحة “سوا لصيدا”، برئاسة مصطفى حجازي المدعومة من رئيس بلدية صيدا السابق محمد السعودي، ورجل الأعمال مرعي أبو مرعي، وأنصار تيار المستقبل.
كما أظهرت فوز 8 مرشحين من لائحة “نبض البلد”، برئاسة محمد دندشلي، المدعومة من التنظيم الشعبي الناصري، وتجمّع “علّي صوتك”، ومهندسون من صيدا والجوار. كذلك فوز 3 مرشحين من لائحة “صيدا بدها ونحن قدها”، برئاسة عمر مرجان، الذي لم يحالفه الحظ في الفوز شخصياً.
وفي قرى الجنوب استطاع الثنائي الاستئثار بغالبية المقاعد البلدية من خلال السياسة التي اعتمدها بممارسة الضغوط القصوى للتزكية وفي تركيب اللوائح.

