عاد ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها إلى دائرة الضوء، وسط تصاعد المخاوف من انفلات أمني في ظل التوترات الإقليمية. مصدر حكومي لبناني رفيع أكد لـ”الشرق الأوسط” أن هذا الملف بات من أبرز التحديات الأمنية، ويستوجب معالجة جدية وهادئة بعيداً عن التشنّجات والمزايدات السياسية.
وشدّد المصدر على أن مرجعية الدولة اللبنانية في هذا الشأن واضحة ولا تحتمل التأويل، مشيراً إلى وجود تعهدات فلسطينية متكررة، أبرزها من الرئيس محمود عباس وقيادات فاعلة، بضبط السلاح وعدم استخدامه خارج إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية، مع احترام السيادة اللبنانية بشكل كامل.
لكن التحدي الأكبر، بحسب المصدر، يكمن في غياب آلية تنفيذية واضحة لهذه التعهدات، خاصة في ظل تعدد المرجعيات الفلسطينية داخل لبنان، ووجود فصائل لا تلتزم مباشرة بقرارات السلطة الفلسطينية، بل ترتبط بأجندات إقليمية تثير قلق الدولة اللبنانية.
من جهته، أوضح مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية أن ملف السلاح لم يُطرح رسميًا بعد في اجتماعات لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، لكنه قد يكون جزءاً من حوار شامل إذا طُرح خلال اللقاءات الرسمية، مؤكداً أن سلاح المنظمة “منضبط تماماً” ويهدف فقط إلى ضمان أمن المخيمات واستقرارها.
في المقابل، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن هناك اتصالات مغلقة بين الدولة اللبنانية وقيادات فلسطينية بارزة، تهدف إلى التوصل لتفاهمات جديدة حول نزع السلاح من خارج المخيمات، وتشديد الضوابط داخليًا، مع حظر صارم لأي إطلاق نار أو تحركات مسلحة خارجة عن السيطرة.

