قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال كلمة ألقاها أمام البرلمان بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة إبراهيم رئيسي، إنه زار مكان إقامة الرئيس السابق، وتطرّق إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فساد مسؤولي النظام الإيراني.
وأضاف بزشكيان: “ترامب قال في السعودية: نحن نأكل ونسرق، فليأتوا ويروا كيف نأكل. هؤلاء هم اللصوص الكبار على وجه الأرض، ينهبون وينقلون الأموال ثم يتهموننا نحن بالسرقة”.
وأشار إلى أن والدة إبراهيم رئيسي وأسرته يعيشون في حي ومنزل بسيط، مضيفًا أن أسر المسؤولين الآخرين الذين لقوا مصرعهم في حادثة سقوط المروحية، يقيمون أيضًا في مساكن حكومية.
وكان ترامب قد صرّح مؤخرا أنه “بينما تركز الدول العربية على أن تصبح أعمدة للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، فإن قادة إيران يركزون على سرقة ثروات شعبهم لتمويل الإرهاب وسفك الدماء خارج البلاد”.
وبالسياق كتب مهدي سنائي، مساعد الشؤون السياسية في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على شبكة “إكس” أن بزشكيان سيتوجّه إلى مسقط يومي 26 و27 مايو/أيار، وذلك بدعوة من سلطان عمان.
وأوضح مساعد بزشكيان أن هدف الزيارة هو “عقد لقاءات رسمية، وتوقيع اتفاقية التجارة التفضيلية، والتعاون الجمركي والاستثماري، وتنظيم ملتقى تجاري”.
وقد لعبت سلطنة عمان دور المضيف والوسيط في المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن تصريحات علي خامنئي الأخيرة بشأن عدم جدوى هذه المفاوضات وتشديد طهران على مواصلة التخصيب، أثارت الغموض حول مستقبل هذه المحادثات.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول إيراني رفيع أن المفاوضين الإيرانيين يعيدون النظر في المشاركة بجلسة مقررة نهاية هذا الأسبوع في روما.
وقال هذا المسؤول: “لا نرغب في الدخول بجولة جديدة من المفاوضات قد تبوء بالفشل. نحن بالتأكيد نرغب في استمرار الدبلوماسية”.
وكان مسؤول إيراني قد صرّح لصحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية، يوم الاثنين، أن طهران رفضت دعوة عمان لعقد الجولة الخامسة من المفاوضات، التي كان من المقرر أن تُعقد يوم الجمعة المقبل في روما، بسبب تصريحات ستيف ويتكوف بشأن التخصيب.
إقرأ أيضا: المفاوضات بمنعطف صعب: الصحف الإيرانية: ماذا وراء موقف خامنئي من المحادثات؟
وفي السياق نفسه، قال عباس عراقجي اليوم الأربعاء: “لا زلنا ندرس ما إذا كان من الممكن إجراء مفاوضات مثمرة في ذلك الزمان والمكان، وما إذا كنا سنشارك في الجولة القادمة أم لا”.
وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إلى التفاوض مع الولايات المتحدة، قائلا: “لقد أعلنا أن لدينا خطوطًا حمراء”.
وأضاف: “المواقف المتناقضة والمتضاربة للأميركيين تُربك الأجواء، فلا أحد يمكنه أن يثق أو يعلن بأن ذلك ليس له تأثير”.
واعتبر تخت روانجي أن التخصيب هو المبدأ الأساسي لإيران في المفاوضات، وقال: “ما يُقال داخل أميركا أو بين الدول الأخرى حول حق إيران لا يعنينا، قد تكون هناك آراء متباينة لديهم، وهذه مشكلتهم هم”.
وأضاف أن موضوع التخصيب “واضح جدًا” سواء خارج قاعة المفاوضات أو داخلها، وأن “الطرف الأميركي على علم تام بموقفنا”.
وتابع: “نحن لا نؤمن بأن التفاوض يجب أن يتم خارج غرف المفاوضات، ومن غير المناسب أن يتم عبر وسائل الإعلام”.
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، قد أعرب يوم أمس الثلاثاء عن شكوكه في مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وساعات بعد هذا الخطاب، نشرت شبكة “CNN” تقريرًا نقلت فيه عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل تستعد لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

