يتأهب الشمال وعكار عشية الجولة البلدية والاختيارية الثانية التي سوف تجري في جولتها الثانية صباح غد الأحد، وسط حماوة شعبية عائلية وسياسية في المدن الكبرى لا سيما في البترون وزغرتا وبشري وطرابلس، فيما الاستعدادات على قدم وساق في العاصمة بيروت والبقاع الذي تفقده رئيس الحكومة نواف سلام امس.
ورصدت الـ MTV ، “ان الطابع العائلي المناطقي هو الغالب في قرى وبلدات كثيرة، غير ان القراءة السياسية لن تكون بعيدة عن النتائج التي ستظهرها الدورة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية. ففي المحافظتين قوى مسيحية اساسية تريد ان تثبت حضورها وقوتها من جديد، كما ان هناك قوى اخرى تريد التأكيد انها لم تتراجع شعبيا وانها لا تزال تمون على الشارع.
اما في الشارع السني فان المعركة تجري في ظل انكفاء واضح لتيار المستقبل، ما يفتح المعركة امام قوى اخرى في محاولة لتثبيت دورها قبل سنة تماما من الاستحقاق الاكبر المتمثل بالانتخابات النيابية.
الدولة تشرف
ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام اليوم السبت، ان وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار أشرف من غرفة العمليات المركزية الخاصة بالإنتخابات البلدية والإختيارية في مبنى الوزارة، على عملية تسليم صناديق الإقتراع إلى رؤساء الأقلام والكتبة التي انطلقت فجر اليوم السبت بمواكبة من قوى الأمن الداخلي، وذلك استعداداً لإنطلاق العملية الإنتخابية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار صباح يوم غد الأحد.
وقال وزير الداخلية احمد الحجار اليوم “اننا اردنا منها ان تشكل الرسالة الاولى من العهد الجديد الى المجتمع الدولي عن الجدية في اتمامها فكانت اولى محطاتها ناجحة بكل المقاييس.”
وحسب الوكالة، فقد فاز عدد من البلديات في محافظة الشمال بالتزكية في الانتخابات البلدية والاختيارية، وهي:
– في قضاء البترون فازت ٣ بلديات بالتزكية: دوما، راشكيدا وبيت شلالا.
– في زغرتا فازت 6 بلديات بالتزكية: إيعال، حارة الفوّار، راسكيفا، عرجس، كفرحاتا، وكفرفو.
– في قضاء الكورة فازت 10 بلديات بالتزكية: بكفتين، بشمزين، بصرما، بتعبورة، دارشمزين، عفصديق، بترومين، كوسبا، كفرصارون، رشدبين.
ترحيل النازحين
داخليا، بدأ الجيش اللبناني وبمؤازرة دورية من مخابرات البقاع أشرف على عملية ترحيل 100 عائلة نازحة سورية بشكل طوعي من مخيمات عرسال إلى القلمون الغربي في سوريا. وتأتي هذه العملية في إطار الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني بشكل أسبوعي لترحيل النازحين السوريين من مناطق البقاع الشمالي وقرى الجوار، حيث غادرت 50 عائلة أمس عبر معبر جوسيه الشرعي الحدودي باتجاه القصير وقرى حمص.
وفي سياق متصل، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بمعالجة مسألة عودة النازحين السوريين الى بلادهم اجتماعها الرابع، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ومشاركة الوزراء: ميشال منسى، يوسف رجي، حنين السيد ومحمد حيدر. وحضر الاجتماع عدد من الخبراء والمستشارين الامنيين.
وتابع المجتمعون دراسة تفاصيل الخطة الهادفة الى تحقيق عودة السوريين الى سوريا. والفوا لجنة تقنية وكلفوها اجراء الاتصالات مع الجهات المعنية والتنسيق معها للبدء بتنفيذ الخطة وتأمين فرص نجاحها.
عودة أورتاغوس
اشارت صحيفة “الجمهورية” الى انه في وقت كثر فيه الحديث عن زيارات محتملة لموفدين أميركيين إلى لبنان، ولاسيما لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس، التي قيل إنّها قد تحمل معها خطة جديدة لخفض التصعيد وتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار، أبلغت مصادر عين التينة إلى “الجمهورية” قولها: “بمعزل عمّا إذا كانت هذه الزيارات ستحصل أم لا، فالمسألة مرتبطة بما إذا كانت هناك جدّية في احترام اتفاق وقف اطلاق النار وإرادة حقيقية في تطبيقه على النحو الذي يُلزم إسرائيل بالتقيّد به”.
ونقل زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه تكراره “انّ اسرائيل من خلال اعتداءاتها تسعى إلى فرض واقع جديد على لبنان، تُظهر من خلاله أنّ يدها هي العليا، وأنّ في مقدورها، من خلال تكثيف اعتداءاتها، أن تجرّ لبنان إلى التطبيع معها، وهو ما لن يحصل على الإطلاق، ذلك انّ التطبيع مع إسرائيل خيانة”.
وبحسب الزوار، فإنّ بري، ورداً على سؤال عن سبب عدم الردّ على الاعتداءات الإسرائيلية، أكّد “اننا ملتزمون باتفاق وقف اطلاق النار، ولبنان لن ينجرّ إلى ما تريده إسرائيل، فسلاحنا في هذه المرحلة هو الصبر، وبهذا الصبر نقاتلهم”.
اقرا ايضا: تلال «علي الطاهر» و«الدبشة»: أسرار معركة تحت وفوق الأرض ليست وليدة اليوم

