تداولت وسائل إعلام مقاطع فيديو لمجموعات من الدروز في الجولان السوري المحتل يعبرون الشريط الحدودي إلى الجانب السوري، على خلفية الأحداث بمناطق الدروز في ريف دمشق.
وظهر في التسجيلات أفراد من الطائفة الدرزية وهم يجتازون نقطة حدودية تحت مراقبة الجنود الإسرائيليين، قبل أن يقوموا بدفع البوابة الحدودية المغلقة المؤدية إلى الجانب السوري، في مشهد يعكس تداعيات الأوضاع المتوترة في منطقة جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق.
وقال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في “إسرائيل”، موفق طريف: “لا يجوز لـ”إسرائيل” أن تقف متفرجة أمام ما يحدث في هذه اللحظات بالذات في سوريا”.
فيما اعلن رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو ان “الجيش الإسرائيلي نفذ ضربة تحذيرية استهدفت متطرفين يستعدون لمهاجمة الدروز في سوريا”.
وقد صدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي، البيان التالي:
“أجرى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط اتصالات مكثّفة شملت الإدارة السورية الجديدة، تركيا، المملكة العربية السعودية، قطر والأردن، وطلب من المعنيين فيها السعي إلى وقف إطلاق النار في منطقة أشرفية صحنايا لوقف حمام الدم. كما طلب الرئيس جنبلاط أن تتم معالجة الأمور انطلاقاً من منطق الدولة ووحدة سوريا بكافة مكوّناتها.
وتمّ بنتيجة الاتصالات الاتفاق على وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منذ نصف ساعة.
وطلب جنبلاط الحفاظ على وقف إطلاق النار حيث من المتوقع أن يصل وفد من جبل العرب يضمّ شيخي العقل الشيخ حمود الحناوي، والشيخ يوسف جربوع، وقائد حركة رجال الكرامة الشيخ يحيى الحجار، والأمير حسن الأطرش، إضافة إلى وفد من المشايخ والفعاليات لوضع الصيغة النهائية التي تضمن عدم العودة إلى الاقتتال الداخلي الذي لا يفيد إلّا العدو الإسرائيلي”.
وفي سياق متصل، تشهد بلدة أشرفية صحنايا اشتباكات متواصلة منذ ليل أمس بين تناصر متشددة ومقاتلين دروز الذي يحاولون التصدي للعناصر المتشددة وحماية مدينتهم.
كما شهدت مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا هدوءًا نسبيًا مساء الأمس، بعد أيام من المواجهات الدامية بين فصائل إسلامية منشددة ومسلحين دروز، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 10 قتلى بحسب تقارير محلية.
وساهمت وزارة الداخلية السورية في تخفيف التصعيد عبر نشر قوات الأمن حول جرمانا، مما أدى إلى وقف الاشتباكات مؤقتًا. كما عُقد اجتماع ضم وجهاء المنطقة ومسؤولين حكوميين وسياسيين في محاولة لاحتواء الأزمة.
غير أن الاشتباكات عادت للظهور في أشرفية صحنايا، وسط مناشدات أهالي المنطقة للتدخل العاجل من قبل الحكومة لاستعادة الأمن، على غرار ما حدث في جرمانا وسط مخاوف من تكرار سيناريو المجازر التي شهدتها مناطق الساحل السوري في مارس الماضي.

