كشف تقرير وكالة الاستخبارات الهولندية (AIVD) عن تورط النظام الإيراني في محاولتي اغتيال استهدفتا السياسي الإسباني ألخو فيدال كوادراس في مدريد وناشطًا إيرانيًا في هارلم عام 2024. هذه الاتهامات تُبرز تهديدات طهران المتصاعدة في أوروبا.
أساليب إيران الإجرامية مكشوفة
أكد التقرير أن النظام الإيراني استخدم شبكات إجرامية لتنفيذ محاولتي الاغتيال، مُعتمدًا أساليب معقدة تجعل إثبات التورط قانونيًا صعبًا. محاولة استهداف كوادراس، الداعم البارز للمقاومة الإيرانية، تتماشى مع استراتيجية طهران لإسكات معارضيها. كما أُلقي القبض على مشتبه به في هولندا، بينما يُعتقد أن المنسق في إيران ما زال هاربًا. استدعى وزير الخارجية الهولندي كاسبر فلدكامب سفير إيران احتجاجًا، في خطوة نادرة تُعبر عن استياء لاهاي. التقرير يُظهر أن أجهزة الأمن الغربية باتت تُدرك أنماط إيران، التي تستهدف المعارضين عبر وكلاء إجراميين، مما يُعزز التوترات الدبلوماسية بين طهران وأوروبا.
هولندا تغير نهجها: مواجهة علنية
كانت هولندا تتحفظ في السابق عن الإفصاح عن تورط إيران، كما حدث في قضايا 2015 و2017، مما أثار انتقادات الجالية الإيرانية والبرلمان. لكن التقرير الأخير يكشف تحولًا، حيث تتبنى لاهاي نهجًا علنيًا مشابهًا لبريطانيا والسويد، مُحمّلة إيران مسؤولية أعمال إجرامية. متحدث الاستخبارات الهولندية أكد أن الإفصاح يهدف إلى كشف أنشطة إيران، وليس توقع توقفها. هذا التحول يعكس قلقًا أوروبيًا متزايدًا من تهديدات طهران، التي تُثبت مرة أخرى استهتارها بالقوانين الدولية. استهداف شخصيات مثل كوادراس، المؤيد لمجاهدي خلق، يُبرز خوف النظام من تأثير المعارضة.
هذه الاتهامات تُنذر بتصعيد دبلوماسي، حيث تُظهر هولندا تصميمًا على مواجهة أنشطة إيران الإجرامية، مُطالبة برد أوروبي موحد لردع هذه التهديدات المستمرة.

