استنفار أمني وعسكري في الساحل السوري ومخاوف من ارتكابات جديدة على غرار أحداث آذار

الساحل السوري

شهدت مناطق الساحل السوري حالة من الاستنفار العام للقوى الأمنية والعسكرية، بعد أيام من فك الاستنفار الذي تزامن مع الهجمات على حواجز وزارتي الداخلية والدفاع في 6 آذار/مارس الماضي.

ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان عن مصادر قولها إن أعداد كبيرة من العناصر التحقت ابتداء من يوم الأربعاء وحتى يوم الخميس، في قطاعاتهم وثكناتهم العسكرية مثل نادي الضباط والمينا والبيضا في ضواحي اللاذقية، إضافة إلى تعزيز المواقع بالدبابات والأسلحة الثقيلة، وسط تخوف من شن عملية أمنية واسعة وارتكاب انتهاكات جديدة في الساحل السوري على غرار الانتهاكات التي حصلت في آذار الماضي.

والخميس، أبلغت قيادة جيش سوريا الحرة وحداتها في البادية السورية بالاستنفار الفوري، بالتوازي مع وصول معلومات عن تحركات لتنظيم “داعش”.

إقرأ أيضا: مجلس الأمن يدين العنف في منطقة الساحل السوري.. لمحاسبة مرتكبي «إعمال القتل الجماعي»

ووفقا للمصادر فقد صدر قرار الاستنفار، فيما تم تأكيده وتعميمه على كافة الوحدات.
كما رفعت وزارة الدفاع السورية الجاهزية الكاملة تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ، وسط مخاوف من تنفيذ عمليات هجومية أو كمائن، في ظل تحركات خلايا “داعش” في البادية الممتدة بين ريف حمص الشرقي ودير الزور، ما يُثير القلق من عودة التصعيد في المنطقة.

وجاء ذلك، بعد بث التنظيم بيان مرئي عبر منصاته الإعلامية، وجه خلاله تهديدًا مباشرًا لحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرًا أنها تمثل “انحرافًا عن الشريعة”، ومتوعدًا بـ”تحركات ميدانية قريبة”.

أفراد من قوات الأمن الكردية السورية في مخيم الهول (ا ف ب)

شهدت منطقة الساحل السوري مطلع الشهر الماضي أحداثًا دامية هزّت المنطقة وأثارت قلقًا واسعًا، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بدأت بكمين استهدف دورية للأمن السوري أثناء محاولتها اعتقال أحد المطلوبين الموالين للنظام السابق قرب مدينة جبلة.

هذا الحادث كان الشرارة التي أطلقت سلسلة من المجازر بحق الطائفة العلوية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل أكثر من 1000 شخص نتيجة الاشتباكات وأعمال العنف.

وأشارت تقارير إلى أن من بين الضحايا أكثر من 700 مدني سقطوا جراء هجمات انتقامية، بينما لقي 60 شخصًا مصرعهم في مدينة  وحدها، من بينهم نساء وأطفال.

كما قتل أكثر من 125 عنصرا من قوات الأمن السوري، إضافة إلى مقتل 148 عنصرا من فلول النظام.

السابق
أول لقاء بين الفريقين الفنيين.. بحضور ويتكوف الجولة 3 من المحادثات الإميركية الإيرانية غدا السبت في عمان
التالي
وزارة الطاقة تصدر جدولاً جديداً بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟