صادق مجلس النواب اليوم الخميس على تعديلات بقانون السرية المصرفية تسهّل للهيئات الناظمة الحصول على كامل المعلومات المتعلقة بالحسابات، استجابة لمطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي.
وتزامن إقرار التعديلات مع مشاركة وفد لبناني يضم وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، في اجتماعات لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن.
تلبيه لمطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي، أقر مجلس النواب الخميس تعديلات على قانون السرية المصرفية تسهّل للهيئات الناظمة الحصول على كامل المعلومات المتعلقة بالحسابات.
وتؤكد السلطات عزمها على اتخاذ إجراءات لمعالجة تداعيات أزمة غير مسبوقة بدأت قبل أكثر من خمسة أعوام، مع اشتراط المجتمع الدولي إجراء إصلاحات جذرية لتوفير الدعم المالي.
وكان مجلس النواب أقر تعديلات على قانون السرية المصرفية في 2022، اعتبرها صندوق النقد غير كافية، إذ لم تسمح للهيئات الناظمة برفع السرية عن حسابات مشبوهة أو أسماء أصحابها.
لكن الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام تعهدت التعاون مع المؤسسات الدولية، وأقرت في نيسان تعديل القانون.
وإضافة إلى تعديل قانون السرية المصرفية، أقرت حكومة نواف سلام مشروع قانون لإعادة هيكلة المصارف.
اهمية التعديل
ساهمت السرية المصرفية المشددة التي اعتمدها لبنان لعقود، في جذب الودائع وازدهار القطاع المصرفي. لكن عقب الأزمة، طالبت أطراف عدة بتخفيفها في ظل شبهات بأن أصحاب مصارف ونافذين استغلوها للتغطية على فساد وتبييض أموال، أو تهريبها إلى الخارج في وقت كانت المصارف تقيّد سحب الودائع.
وأوضحت “المفكرة القانونية” أن التعديل يخوّل “الهيئات الرقابية والهيئات الناظمة للمصارف، وتحديدا مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، طلب الحصول على جميع المعلومات المصرفية، من دون أن يربط طلب المعلومات بأي هدف معين، وإمكانية التدقيق في الحسابات بالأسماء، تصحيحا لقانون 2022”.

