نفّذت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني سلسلة مداهمات أمنية طالت مناطق عدة في الجنوب، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال شهر آذار 2025، بينهم عناصر من حركة «حماس»، في تطوّر يُعد الأول من نوعه منذ عملية طوفان الأقصى أواخر 2023.
وكان موقع «جنوبية» أول من كشف الثلاثاء عن توقيف مسؤولين اثنين في الحركة.
ما الجديد؟
وفي بيان رسمي صادر عن الجيش اللبناني مساء الأربعاء، أعلنت قيادة المؤسسة العسكرية أنه «نتيجة الرصد والمتابعة من قبل مديرية المخابرات في الجيش، والتحقيقات التي أجرتها المديرية والشرطة العسكرية، وبالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للأمن العام بشأن عمليتَي إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة بتاريخَي 22 و28 /3 /2025، الأولى بين بلدتَي كفرتبنيت وأرنون – النبطية، والثانية في منطقة قعقعية الجسر – النبطية، توصلت المديرية إلى تحديد المجموعة المنفِّذة، وهي تضم لبنانيين وفلسطينيين».
وأضاف البيان: «على أثر ذلك، نُفذت عمليات دهم في عدة مناطق، وأوقف بنتيجتها عدد من أفراد المجموعة، وضبطت الآلية والأعتدة التي استُخدمت في العمليتين. سُلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص وتجري المتابعة لتوقيف بقية المتورطين».

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «فرانس برس» الأربعاء عن مصدر أمني لبناني أنّه «تم توقيف ثلاثة أشخاص من حركة حماس للاشتباه بمشاركتهم في إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل».
ويُعد توقيف عناصر من «حماس» على خلفية عمليات صاروخية خطوة غير مسبوقة بهذا الوضوح من قبل الجيش اللبناني، في إطار سعيه لتعزيز سيادة الدولة وتأكيد موقفه المعلن برفض استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لتصفية الحسابات الإقليمية.
ووردت معلومات اليوم أيضا عن عمليات توقيف لعناصر من حماس في جنوب وشمال لبنان، وربطت المصادر بعض عمليات التوقيف بما عُرف بـ«خلية الأردن».

