فيما ترتفع وتيرة الضغوط الأميركية على ايران واذرعها لا سيما “حزب الله” في لبنان، تتجه كل الأنظار إلى ما ستثمره مفاوضات مسقط السبت بين ممثلين عن واشنطن وطهران، وسوف يتحقق احد امرين عند انتهائها، إما رفع العقوبات عن إيران واحباط خطة تل ابيب بضرب المراكز النووية والعسكرية والنفطية في ايران، أو التوجه إلى حرب مفتوحة تصيب شظاياها وآثارها كل المنطقة.
وقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري تلك المفاوضات، ردا على سؤال لـ”النهار” بـ”المصيرية”، وفي ضوء حصيلتها سيتبين الخيط الأبيض من الأسود والمسار العام في المنطقة”.
مستقبل السلاح
داخليا، ما زالت آثار زيارة المبعوثة الاميركية مورغن اورتيغاس تخيّم فوق المشهد السياسي في لبنان، فالبحث في مصير سلاح حزب الله بدأ جديا، وان بمقاربات مختلفة، وقد وضع على نار يريدها بعضهم حامية ، فيما يرى آخرون ضرورة انضاج الحل المنتظر بهدوء.
فيما نفى حزب الله في بيان عام وغامض يخلو من التفاصيل، ما اوردته وكالة رويترز دون ان يسميها، بان لا مصدر خاص ولا مسؤول مخوّل بالتصريح دون مسؤولية صريحة وامر من القيادة، موحيا ان ما قالته الوكالة حول قرب عقد حوار مع رئيس الجمهورية من اجل البحث بتسليم السلاح غير صحيح، نقلت وسائل اعلام محلية عن الرئيس جوزف عون في اشارة مناقضة، ان “حزب الله ابدى الكثير من الليونة والمرونة للتعاون في مسألة السلاح وفق خطة زمنية معينة، وان الايجابية لدى الحزب يجب ان تقابل بايجابية”.
وأشارت مصادر لنداء الوطن، إلى وجود سيناريوات ثلاثة لتسليم سلاح “حزب الله”:
السيناريو الأول: الحوار الذي طرحه رئيس الجمهورية للاتفاق مع “الحزب” على جدول زمني لتسليم سلاحه.
السيناريو الثاني: حتمية تسليم السلاح بأسرع وقت، وذلك بدفع أميركي نقلته أورتاغوس، والتي أكدت في مجالسها الخاصة أن لا إعادة إعمار ومساعدات دولية قبل حصرية السلاح في شمال الليطاني وجنوبه. وستحدد في زيارتها الثالثة المرتقبة بعد عيد الفصح مهلة زمنية لتسليم السلاح.
السيناريو الثالث: يكاد يكون أصعب، باعتبار أن آخر الدواء الكي، وبموجبه يعطي الأميركي الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بهجوم كبير انطلاقاً من البقاع لتدمير سلاح “الحزب” بالقوة. وهنا تلفت المصادر إلى أنه حتى الساعة لم يُرفع حظر سفر رعايا دول الخليج إلى لبنان خوفاً من تطورات ميدانية.
حرق لافتات
بعد رفعها بساعات اقدم مجهولون على احراق عدد من لافتات “عهد جديد للبنان” على طريق المطار. وكانت وضعت هذه اللافتات يوم أمس بعد إزالة صور للأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله وقياديين آخرين من حزب الله، وعدد من القادة الإيرانيين من بينهم قاسم سليماني، ويعتقد مراقبون ان حرق هذه اللافتات ليس مستغربا، كون طريق المطار حافل بالتجاوزات وبالفوضى، واكثر سكان جواره من بيئة الحزب ومناصري الثنائي غير المنضبطين.
الاصلاحات والاعمار
وشدد رئيس الحكومة خلال استقباله قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي وفدا من البنك الأوروبي لاعادة الإعمار والتنمية على ان الإصلاحات هي مصلحة اساسية للبنان واللبنانيين لوضع الدولة على طريق التنمية .
من ناحيته أبدى الوفد استعداد البنك لدعم لبنان ومساعدته، فور انجاز الإصلاحات المطلوبة وتوقيعه الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
اما وزير الخارجية يوسف رجي فكشف في حديث صحافي ان لبنان أبلغ بوضوح ان لا اعادة اعمار ولا مساعدات دولية قبل تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة شمال الليطاني وجنوبه.
وأشار رجي، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إلى أن المبعوثة الأميركية تحدثت عن أن لدى لبنان حالياً «نافذة» مفتوحة، بحيث أن «الإدارة الأميركية تريد مساعدته لتحرير أرضه وإعادة الإعمار والنهوض بالاقتصاد، لكنّ هناك في المقابل ما هو مطلوب منّا، سواء لجهة الإصلاحات الاقتصادية، وهذا مطلب دولي وعربي خليجي وحتى لبناني، أو لجهة حصرية السلاح، إذ يريد المجتمع الدولي أن تبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وليس فقط جنوبي الليطاني، وقد أُبلغنا بذلك بشكل واضح من المبعوثة الأميركية، كما من مسؤولين دوليين آخرين، وهذا أصلاً منصوص عليه في الدستور اللبناني».
ملف انفجار المرفأ
في جديد ملفّ انفجار المرفأ، حضر المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس ابراهيم إلى قصر العدل في بيروت عند الساعة التاسعة من صباح اليوم، وتقدّم بدعوى مخاصمة استناداً إلى المادّة 741 التي تجيز مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال قضاة العدليين، إلا أنّ القاضي طارق البيطار قرّر استجوابه وعدم قبول الدعوى.
وبعد انتهاء الجلسة، غادر اللواء ابراهيم قصر العدل، ولفتت مصادر مقرّبة من اللواء ابراهيم لـmtv، إلى أنّ جلسة الاستماع كانت هادئة وسلسة إنما دقيقة واستمرت لأكثر من ساعتين، وغادر اللواء ابراهيم قصر العدل من دون أخذ أيّ إجراء قضائي بحقّه.
اقرأ أيضا: خاص: «الحزب» في ولادة جديدة «مرغمًا»: عصيان ثم رضوخ من جنوب الليطاني إلى شماله
وكذلك استجوب القاضي بيطار المدير العام لأمن الدولة السابق اللواء طوني صليبا في ملف انفجار المرفأ، وبعد جلسة استجوابه قال أنه”أجاب على كل الأسئلة وأن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار أدار الجلسة بهدوء وكانت الأجواء إيجابية جدا”.

