حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الخميس من أن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات بلاده تشكل “خطرا كبيرا” على الاقتصاد العالمي.
وقالت في بيان “من المهم تجنب إجراءات يمكن أن تلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي”، في وقت يدرس شركاء واشنطن التجاريون اتخاذ تدابير انتقامية ردا على الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها ترامب الأربعاء.
وأضافت غورغييفا “ما زلنا نقيم الآثار المترتبة على الاقتصاد الكلي للتدابير الجمركية المعلنة، ولكنها تشكل بوضوح خطرا كبيرا على التوقعات العالمية في فترة من النمو البطيء”، وفق وكالة فرانس برس (أ ف ب).
وتابعت “ندعو الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين إلى العمل بشكل بناء لحل التوترات التجارية وتقليل حالة عدم اليقين”.
ودعا شركاء الولايات المتحدة التجاريون الأساسيون إلى الحوار الخميس، غداة الهجوم التجاري الضخم الذي شنه ترامب وأدى إلى انخفاض البورصات العالمية وإثارة مخاوف من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.
إقرأ أيضا: رسوم ترامب «المدمرة» شملت أكثر من 24 دولة.. ماذا عن لبنان؟
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، عن فرض تعريفات جمركية جديدة وواسعة النطاق في خطوة وصفها بـ”إعلان التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة”، حيث شملت الإجراءات فرض ضريبة بنسبة 25% على السيارات المستوردة، و20% على جميع الواردات الأخرى، مع نسب أعلى استهدفت شركاء تجاريين محددين:
%34 على الواردات الصينية.
%24 على الواردات اليابانية.
%20 على واردات الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أفادت به شبكة “سي إن إن بيزنس” الأميركية.
وتأمل إدارة ترامب في تقليص العجز التجاري وتحفيز الصناعة المحلية، إلا أن التحذيرات الاقتصادية جاءت سريعة، حيث اعتبرت غرفة التجارة الأميركية أن هذه الخطوة تمثل “ضريبة واسعة على المستهلكين” وتُهدد بحدوث ارتفاع حاد في الأسعار وتباطؤ اقتصادي بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.
قلق وشجب واستعداد للرد
وقوبل القرار الأميركي بردود فعل سريعة من عدد من الدول والشركاء التجاريين:
كندا، التي تعرضت لتعريفة بنسبة 25% على منتجاتها و10% على صادرات الطاقة، حذرت من خسارة قد تصل إلى مليون وظيفة وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية. وحذّر محللون كنديون من احتمال دخول البلاد في ركود اقتصادي إن استمرت هذه الإجراءات من دون تسوية بحسب صحيفة نيويورك بوست.
ووصف الاتحاد الأوروبي القرار بأنه “غير متناسب”، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى نيتها الرد بخطوات مضادة متدرجة لحماية مصالح السوق الأوروبية المشتركة حسبما ذكرت سي إن إن بيزنس.
وأعربت أيرلندا عن قلق بالغ من تداعيات هذه الخطوة، وسط توقعات بخسارة نحو 80 ألف وظيفة، وتأثير مباشر على الشركات متعددة الجنسيات العاملة على أراضيها، ما قد يضطر الحكومة لإلغاء حزمة دعم معيشية بقيمة 2.2 مليار يورو (2.4 مليار دولار) بحسب صحيفة “ذا صن أيرلند”.
وقالت أستراليا، على لسان رئيس وزرائها أنتوني ألبانيز، وصفت التعريفات بأنها “ستؤذي أميركا أكثر مما ستفيدها”، وأكدت استعداد حكومته لمراجعة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إن استمرت السياسات الحمائية بحسب وكالة نيوز أستراليا.

